ضاع العمر مع زوج دليفري.. قصص إنسانية لضحايا الاستهتار الزوجي

السبت، 21 مارس 2026 12:00 ص
ضاع العمر مع زوج دليفري.. قصص إنسانية لضحايا الاستهتار الزوجي محكمة الأسره

كتب محمود عبد الراضي - كريم صبحي

لم تعد أروقة محاكم الأسرة تضج فقط بقضايا النفقة والضرب، بل برزت على السطح ظاهرة "الاستهتار الزوجي" كخطر صامت ينهش في جسد الأسرة المصرية، حيث تحولت "اللامبالاة" إلى معول هدم يدفع الزوجات إلى التخلي عن حقوقهن المالية مقابل شراء حريتهن بكلمة "خلعتك"، بحثاً عن حياة تخلو من زوج ترك ميزانية البيت وقضايا الأبناء وراء ظهره، ليعيش حياة العزوبية وهو داخل قفص الزوجية.

تروي "سارة. م" قصتها بدموع لا تجف، قائلة إنها تزوجت من شاب من عائلة ميسورة، لكنها اكتشفت بعد أشهر قليلة أنه "زوج بالاسم فقط"، حيث يقضي ليله أمام ألعاب الفيديو ونهاره في النوم، تاركاً لها مسؤولية العمل والإنفاق وتدبير شؤون الرضيع، وحين واجهته بضرورة تحمل المسؤولية، كان رده ببرود "أنا مش حمل نكد"، لتجد نفسها مضطرة لرفع دعوى خلع بعد أن استنفدت كل محاولات الإصلاح.

أما "نادية. ح"، فقد اختصرت معاناتها في جملة واحدة "كنت الراجل والست في البيت"، فزوجها المستهتر لم يكتفِ بترك العمل، بل بدأ في تبديد مدخراتها على نزواته الشخصية ورحلاته مع أصدقائه، ضارباً بعرض الحائط صرخات أطفاله الذين يحتاجون لمصاريف الدراسة، مؤكدة أنها اختارت الخلع لأن "العيش بكرامة دون زوج أفضل من العيش مع شبح زوج يقتل الطموح والأمان".

ولكي لا يتحول عُش الزوجية إلى ساحة في محاكم الأسرة، يضع خبراء الاجتماع وروشتة نفسية لتفادي هذه الكوارث، تبدأ من فترة الخطوبة بضرورة مراقبة مدى تحمل الطرف الآخر للمسؤولية في المواقف الصعبة، وعدم التغاضي عن علامات "الأنانية"، كما يجب على الزوجة وضع حدود واضحة للمسؤوليات منذ اليوم الأول، ومشاركة الزوج في أدق تفاصيل المنزل ليعتاد العطاء لا الأخذ فقط. كما يشدد الخبراء على أهمية الحوار الصريح والمباشر فور شعور الزوجة ببوادر الاستهتار، واللجوء لحكم من الأهل قبل أن يتفاقم الوضع ويصبح الخلع هو الحل الوحيد المر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة