منصور وكرم ونيبو
وقفت نيبو أمام مدخل المتحف المصرى بالتحرير
وعيناها تلمعان كما لو كانت تدرك شيئًا لا يعلمه البشر
كرم:
نيبو مالها؟
نيبو لم تتحرك ولكنها رفعت ذيلها برفق نحو المدخل كأنها تشير لهم إلى الداخل.
منصور ابتسم وقال بصوت هادئ:
قبل ما أحكيلك عن أبرز القطع الأثرية لازم أحكيلك الأول قصة المتحف المصرى بالتحرير.
كرم:
ياريت
سارت نيبو بخطوات هادئة وبدأت تقودهم عبر القاعات المزدحمة بالتحف والتماثيل.
منصور:
المتحف المصرى بالقاهرة أقدم متحف أثرى فى الشرق الأوسط
يضم أكثر من 170,000 قطعة أثرية وأكبر مجموعة آثار مصرية قديمة فى العالم
القطع المعروضة هنا تمتد من عصر ما قبل التاريخ حتى العصرين اليونانى والرومانسية.
كرم نظر حوله بدهشة:
ده ضخم أوى!
منصور:
فكرة إنشاء متحف للآثار المصرية تعود لمحمد على باشا «1805 – 1848»
اللى أصدر مرسوماً فى 1835 لحماية الآثار من الخروج من مصر.
وبدأت القصة بمتحف الأزبكية الذى صممه حكيكيان أفندى وأدارته يوسف ضياء أفندى مع إشراف الشيخ رفاعة الطنطاوي.
نيبو تواصل المشى نحو قاعة أكبر
منصور:
بعد كدة انتقلت القطع لمتحف داخل قلعة صلاح الدين فى عهد عباس الأول عام 1851
ثم تم توسيعها ونقلها لاحقًا لمتحف بولاق اللى افتتح رسميًا فى 1863 بحضور الخديوى إسماعيل.
كرم:
آه.. يبقى المتحف ده اتوسع كتير عشان يستوعب كل القطع.
منصور:
كما أدت فيضانات النيل الكارثية عام 1878 إلى أضرار جسيمة للمتحف وظل مغلقًا أمام الجمهور لإصلاحه حتى أعيد إفتتاحه فى عام1881.
وتحسباً لاحتمال حدوث فيضانات أخرى بدأ التفكير فى ضرورة البحث عن مكان جديد.
كرم:
يااااه
منصور:
وفى عام 1890 ومع تزايد الاكتشافات تم نقل المجموعة لقصر إسماعيل باشا بالجيزة
لكنه لم يكن مناسبًا لعرض القطع الضخمة مما أدى لإنشاء المتحف الجديد اللى احنا واقفين فيه دلوقتى فى ميدان التحرير.
بتصميم كلاسيكى حديث للمهندس الفرنسى مارسيل دورنيون.
كرم:
يبقى ده سبب ضخامة المتحف وفكرة المكان الكبير ده!
منصور:
بالظبط هنا ستجد كل قطعة تحكى قصة وكل تمثال يحمل سرًا قديمًا.
نيبو تتجه نحو قاعة بعيدة أكثر وعيناها تلمعان بشدة
كرم:
نيبو! فين رايحة كده؟
منصور اقترب وخفض صوته:
بتبص على تمثال
كرم:
تمثال إيه؟
منصور :
التمثال المسحور
كرم مندهش:
مسحور؟!
منصور بصوت خافض:
آه
لأن التمثال ده.. مش كل الناس تقدر تفهم سره
كرم مستعجب:
هو فعلاً فيه تمثال مسحور؟
منصور:
المرة اللى جاية هتعرف.
صورة رئيسية