بلا رحمة.. كيف تحول تعذيب الأرواح الضعيفة لسباق تريند؟

الجمعة، 13 مارس 2026 09:30 م
بلا رحمة.. كيف تحول تعذيب الأرواح الضعيفة لسباق تريند؟ عقوبة الحبس

كتب محمود عبد الراضي

في الآونة الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الغضب العارم جراء تداول مقاطع فيديو وصور توثق جرائم بشعة يرتكبها أشخاص تجردوا من كل معاني الإنسانية والرحمة ضد الحيوانات الأليفة.

هذه الأفعال التي يرفضها الدين والمجتمع، لم تعد مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تحولت في بعض الأحيان إلى محاولات بائسة لتحقيق "الشهرة" أو "التريند" على حساب أنات أرواح ضعيفة لا تملك لسانًا للشكوى ولا قوة للدفاع عن نفسها، مما جعل التحرك لمواجهة هذه الظاهرة ضرورة أخلاقية وأمنية ملحة.

وتتنوع أساليب التعدي الوحشية التي يمارسها هؤلاء الأشخاص، ما بين الضرب المبرح بآلات حادة، أو السحل في الشوارع باستخدام الدراجات النارية، وصولاً إلى جرائم التسميم الجماعي للكلاب والقطط في بعض المناطق السكنية.

وما يثير القلق هو تعمد بعض الجناة توثيق هذه اللحظات الدموية ونشرها، في تحدٍ صارخ لمشاعر المواطنين وقيم المجتمع، وهو ما كشف عن خلل نفسي وسلوكي لدى هؤلاء المعتدين الذين يتلذذون برؤية دماء كائنات مستأنسة خُلقت لتكون رفيقة للإنسان لا ضحية لبطشه.


وعلى الجانب الآخر، تواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها الحثيثة والمكثفة في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، حيث يتم رصد كافة المقاطع المتداولة عبر "الرصد الأمني" والتعامل معها بسرعة فائقة. وأسفرت هذه التحركات عن تحديد هوية وضبط عشرات المتهمين في وقائع مختلفة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، والذين اعترفوا بارتكاب جرائمهم بدافع الانتقام أو العبث.

وتؤكد هذه النجاحات الأمنية أن عين القانون لا تنام، وأن الدولة لن تسمح بأي ممارسات تنشر العنف أو تروع المواطنين بإيذاء هذه الأرواح في الأماكن العامة.

ومن الناحية القانونية، فإن المشرع المصري وضع عقوبات رادعة لضبط سلوك الأفراد تجاه الحيوان، حيث نصت المادة 357 من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، أو غرامة مالية، لكل من قتل عمداً دون مقتضٍ أو سم حيواناً من الحيوانات المستأنسة أو ألحق به ضرراً جسيماً.

وتشتد العقوبة في حالات معينة لتصل إلى الحبس مع الشغل، خاصة إذا اقترنت الجريمة بالبلطجة أو ترويع الآمنين. إن حماية الحيوان ليست مجرد رفاهية، بل هي مقياس لتحضر الشعوب ورقيها، والمعركة ضد قساة القلوب تتطلب تكاتف المجتمع مع الأجهزة الأمنية لضمان سيادة الرحمة والقانون فوق كل اعتبار.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة