من المكسيك وتشيلي لإسبانيا مساعى لحظر مزارع الأخطبوط عالميًا

الخميس، 12 مارس 2026 01:15 م
من المكسيك وتشيلي لإسبانيا مساعى لحظر مزارع الأخطبوط عالميًا اخطبوط

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تبحث السلطات فى المكسيك تشريعا جديدا قد يجعلها من أوائل الدول فى أمريكا اللاتينية التي تحظر تربية الأخطبوط فى المزارع البحرية، وذلك قبل أن تتطور هذه الصناعة على نطاق تجاري، وانضمت إليها تشيلى أيضا، وعدد من المدن فى الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى إسبانيا من أوروبا.

ووفقا لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية فإن مجلس الشيوخ المكسيكى يناقش مشروع تعديل لقانون الصيد وتربية الأحياء المائية المستدامة، يهدف إلى منع تربية الأخطبوط وسائر رأسيات الأرجل، مثل الحبار والسيبيا، داخل الأراضي المكسيكية.

 

المكسيك وتشيلى

اتخذت كل من المكسيك وتشيلي خطوة غير مألوفة في مجال التشريعات البيئية، إذ تعملان على الدفع نحو حظر مزارع الأخطبوط حول العالم، رغم أن هذه الصناعة لا تزال شبه غير موجودة على نطاق تجاري.


وبدأت المبادرة عندما قدمت السيناتورة المكسيكية ماكي إستير أورتيز دومينجيز في 25 فبراير مشروع تعديل لقانون الصيد الفيدرالي في بلادها، يهدف إلى منع تربية رأسيات الأرجل في المزارع، بما في ذلك الأخطبوط والحبار والسيبيا.


وقد تبدو الخطوة غريبة للوهلة الأولى، لكن مؤيديها يؤكدون أنها تستند إلى أدلة علمية تشير إلى صعوبة تربية هذه الكائنات في الأسر، إضافة إلى مشكلات خطيرة مثل الافتراس المتبادل بين الأفراد (الكانبالية) والمخاطر المحتملة على الصحة العامة والبيئة.


ورغم أن الصناعة لم تتطور تجاريًا بعد، فإن المكسيك ليست وحدها في هذا الاتجاه،  إذ أقرت تشيلي قانونًا مماثلًا في أكتوبر 2025، كما فرضت عدة ولايات في الولايات المتحدة قيودًا أو حظرًا على مزارع الأخطبوط.

 

سلوك الافتراس

وتستند المبادرة المكسيكية إلى تجارب بحثية أُجريت في مركز أبحاث بمدينة سيسال – يوكاتان بالتعاون مع الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، حيث حاول العلماء على مدار 12 عامًا تطوير طرق لتربية الأخطبوط في المزارع.


وأشارت الصحيفة إلى أن النتائج لم تكن مشجعة، إذ سجلت التجارب معدلات نفوق تجاوزت 52%، بينما نُسب نحو 30% من الوفيات إلى سلوك الافتراس بين الأخطبوطات داخل الأحواض. كما أظهرت البيانات أن إنتاج كيلوجرام واحد من الأخطبوط يتطلب نحو 3 كيلوجرامات من الأسماك كغذاء، ما يجعل العملية غير فعالة اقتصاديًا وبيئيًا.


ويشير العلماء أيضًا إلى أن الأخطبوط يتمتع بقدرات إدراكية متقدمة للغاية، إذ يمتلك جهازًا عصبيًا معقدًا وسلوكيات تدل على التعلم والذاكرة والاستجابة للألم، ما يثير تساؤلات أخلاقية حول تربيته في أنظمة إنتاج مكثفة.


ومن اللافت أن هذه الموجة التشريعية جاءت قبل ظهور الصناعة فعليًا، في سابقة نادرة في القوانين البيئية، حيث يسعى المشرعون إلى منع نشاط محتمل قبل تحوله إلى صناعة واسعة.

 

أوروبا

وفي أوروبا، بدأ النقاش أيضًا حول القضية، إذ طُرح مقترح مماثل في إسبانيا عام 2025، كما ناقش البرلمان الأوروبي الموضوع في نهاية العام نفسه.
ويرى خبراء أن الطلب العالمي على الأخطبوط قد يدفع الشركات مستقبلًا إلى تطوير هذه الصناعة، خصوصًا مع تراجع المخزونات الطبيعية في بعض المناطق، وهو ما يفسر السباق التشريعي الحالي لتنظيمها أو حظرها قبل انتشارها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة