أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن تعافي أحد المصابين بفيروس إيبولا وخروجه من المستشفى يحمل دلالات مهمة، موضحاً أن ذلك يشير إلى أن المتحور الحالي لا يتسبب في أعراض شديدة بالدرجة نفسها التي شهدتها موجات سابقة من المرض.
وأضاف رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأدوية المضادة للفيروسات لعبت دوراً مهماً في العلاج، إلى جانب التشخيص المبكر للحالة خلال الساعات الأولى من الإصابة، وهو ما ساعد على السيطرة على الأعراض ومنع تطورها إلى مراحل أكثر خطورة.
النزيف الداخلي والخارجي يمثل أخطر مراحل المرض
وأوضح عودة أن التعامل المبكر مع المصابين يمنع الوصول إلى المضاعفات الشديدة المرتبطة بالمرض، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر يبدأ عند ظهور حالات النزيف الداخلي أو الخارجي.
وأضاف أن هذه المرحلة تمثل تهديداً مباشراً لحياة المريض، حيث قد تصل معدلات الوفيات إلى نحو 60% عند تطور الحالة إلى هذه المضاعفات الخطيرة.
فترة الحضانة تختلف من شخص لآخر
وأشار رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية إلى أن فترة حضانة الفيروس تختلف وفقاً لعوامل متعددة، من بينها عمر المصاب والحالة الصحية العامة ووجود أمراض مزمنة أو أمراض تؤثر على جهاز المناعة مثل الأورام.
وأوضح أن فترة الحضانة قد تمتد من يومين وحتى 21 يوماً، وهو ما يجعل المتابعة الطبية والرصد المستمر أمراً ضرورياً للكشف المبكر عن الإصابات المحتملة.
دعوات لمراقبة القادمين من المناطق الموبوءة
وأكد عودة أن الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية دعت منذ الأيام الأولى لظهور الإصابات إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة من جائحة فيروس كورونا، من خلال تعزيز إجراءات المراقبة الصحية للقادمين من الدول التي تشهد انتشاراً للمرض.
وأوضح أن هناك متابعة للقادمين من دول إفريقية سجلت إصابات بالفيروس، مشيراً إلى أن جميع الحالات التي خضعت للفحص حتى الآن جاءت نتائجها سلبية، مع التأكيد على أهمية المراقبة الصحية دون إثارة الذعر أو القلق بين المواطنين.
المصابون دون أعراض يمثلون التحدي الأكبر
ولفت إلى أن الأشخاص المصابين يصبحون قادرين على نقل العدوى عند ظهور الأعراض، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في وجود حالات قد تمر دون ظهور أعراض واضحة خلال فترة الحضانة.
وأضاف أن بعض المصابين قد يجتازون نقاط الفحص في المطارات بنتائج سلبية في المراحل الأولى، بسبب عدم ظهور الأعراض بعد، وهو ما يستدعي تشديد إجراءات المتابعة والرصد الصحي للحالات المشتبه بها.
أهمية الحجر الصحي ومنع انتقال العدوى
وشدد عودة على ضرورة حصر الحالات المصابة والمشتبه بإصابتها داخل الدول التي تشهد انتشار الفيروس، مع تطبيق إجراءات الحجر الصحي عند الحاجة للحد من انتقال العدوى.
وأكد أن نجاح جهود المكافحة يعتمد على سرعة التشخيص، والمتابعة الدقيقة للمخالطين، والالتزام بالإجراءات الوقائية والصحية المعتمدة.