دندراوى الهوارى

جيشها خير أجناد الأرض.. اطمئنوا مصر قوية وأحبطت مخطط الإخوان لتأسيس حرس ثورى!

الثلاثاء، 10 مارس 2026 12:00 م


بالنظر والتدقيق لحالة التعاطف الجزئية فى الشارع العربى مع إيران فى حربها ضد التحالف الأمريكى الإسرائيلى، مبعثه فى المقام الأول جماعة الإخوان الملفوظة دوليا، ثم تعاطف بدرجات أقل، من البسطاء تأسيسا على المقولة الاستراتيجية «عدو عدوى صديقى» وبما أن إيران عدو لأمريكا وإسرائيل، فإن التعاطف معها أولى وأجدى، مع الوضع فى الاعتبار أن غالبية الشارع العربى فى العموم، غاضب من إيران، لتوجيه صواريخها ومسيراتها للأشقاء فى الخليج العربى.

تعاطف جماعة الإخوان الملفوظة دوليا مع إيران، ليس بغريب على جماعة تمثل جرحا عميقا فى جسد الأمة، لا يلتئم! جماعة مصابة بشراهة الاستحواذ وشبق السلطة حتى ولو على أنقاض الدول، وجثث الشعوب، لا يعنيها أمن واستقرار الأوطان، ولا يثير شغفها فضائل الانتماء والوفاء!

جماعة الإخوان - كعادتها - تجرى وراء سراب أستاذية العالم، أى حكم العالم، من باب عشق السلطة وليس من باب خدمة الدين، وتتخذ من نظام الحكم فى إيران القدوة، وتعتبره نبراسا لهم، نظرا لتطابق فكرة ولاية الفقيه الإيرانية مع فكرة الحاكمية التى ينتهجها ويتبناها تنظيم الإخوان، ويصل التشابه فى الأفكار والمعتقد إلى أكثر من 11 صفة، لذلك سارت على نفس النهج منذ 1979 والتزلف إليه، وعندما اندلع حراك 2011 سارعت جماعة الإخوان لاستنساخ طريقة الحكم الإيرانى، فى مصر، وأبرزها تأسيس جيش مواز على غرار «الحرس الثورى» قوامه 100 ألف مقاتل، ونواته الفرقة 95 «إخوان» التى أسسها القيادى الإخوانى أسامة ياسين، ويتبع مباشرة مكتب الإرشاد، ومهامه قمع وقتل كل من يحاول أن ينبس ولو بحرف من كلمة معارضة للجماعة، والاضطهاد والتنكيل بأشقائنا فى الوطن، الأقباط.

مكتب الإرشاد حينها تلقى اقتراحات ونصائح من قيادات الحرس الثورى الإيرانى، منها ضرورة إلحاق عناصر من الجماعة بكلية الشرطة والكليات العسكرية، والاستعانة أيضا بطلاب كليات التربية الرياضية وكليات الحقوق وتدريبهم لمدة 6 أشهر، ومن ثم إلحاقهم بعد ذلك للعمل فى حماية المنشآت والمقار الإخوانية، ومواجهة قوات الجيش والشرطة، والتمهيد للإطاحة بكل العناصر غير الموالية لهم فى الأجهزة الأمنية، وإحلال هؤلاء محلهم.
والأمر لم يعد سرا أو اجتهادا صحفيا للحصول على المعلومة، وإنما اعتراف علنى لقيادات الإخوان وحلفائهم بهذا المخطط؛ فقد هددت قيادات الإخوان فى 2012 وفى يوليو 2013 بحرق مصر، وأنهم يمتلكون مائة ألف مقاتل تدربوا فى سيناء.

ذلك الاعتراف، أكده الشيخ ياسر برهامى، فى تصريحات له - مسجلة صوتا وصورة - بأن الإخوان اتخذوا خطوات حثيثة لتأسيس شبيه الحرس الثورى، لتنفيذ مخططاتهم فى مصر، وهو الأمر الذى كان سيمثل ضربة عنيفة لدولة المؤسسات، واستبدالها بميليشيات مسلحة تتناحر فيما بينها، وتورط البلاد فى مشاكل جمة، وعندما تتعرض البلاد لعدوان، لن يكون قى مقدرتها المواجهة، مثلما نرى من حولنا، وهو درس لو تعلمون عظيم، يدفعنا إلى التمسك والالتفاف وتقديم كل الدعم لمؤسسات الدولة الحامية وفى القلب منها المؤسسة العسكرية، درع وحصن وأمان البلاد، ضد الأطماع المستعرة حاليا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

لذلك كان خروج المصريين فى 30 يونيو 2013 لطرد الجماعة، بمثابة الإنقاذ الحقيقى والعلامة المضيئة فى التاريخ المصرى؛ ولو تأخر هذا الخروج لكان المصير الآن يفوق ما يحدث حولنا بكثير؛ ولو افترضنا أن الجماعة كانت مستمرة، لتورطت مصر فى صراعات دون استعداد حقيقى وتقديرات موقف تأسيسا على العلم والخبرة، كون أن الجماعة لا تجيد سوى التجارة بالشعارات والخطب الرنانة، ولا تمتلك أى قدرات من أى نوع، وساكن جيناتها الداخلية، الخيانة والغدر.

جماعة الإخوان، يقودون مشاعر التعاطف مع إيران فى الشارع العربى، ويروجون لانتصارات كبيرة للحرس الثورى حتى فى ضرباته للأشقاء، وذلك عبر منابرهم؛ بجانب البعض الذين يحملون كل الكراهية للتحالف الأمريكى الإسرائيلى، دون النظر إلى أن كل المشاريع الدينية التوسيعية متشابهة، سواء المشروع الإسرائيلى، بتحقيق الوعد الإلهى، إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، أو المشروع الإيرانى، إحياء الإمبراطورية الفارسية، والمشروع الإخوانى، تأسيس كيان هلامى، أستاذية العالم وإحياء الخلافة الإسلامية!

الإخوان، جماعة وقحة، خائنة، لا تعترف بالأوطان، ولا تُقيم وزنا لفكرة الوفاء للدم العربى، ولا يعنيها الإسلام، فالدين مطيتهم لتحقيق أهدافهم الخبيثة!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة