بطولة كأس العالم منصة استثنائية لصناعة الأساطير وحسم سباقات الجوائز الفردية، وفي مقدمتها الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" لأفضل لاعب في العالم، فعلى مدار العقود الماضية، لعب التألق فى المونديال دورًا حاسمًا في تتويج نجوم كبار بالجائزة المرموقة، مثل رونالدو البرازيلي وزين الدين زيدان وفابيو كانافارو ولوكا مودريتش، وصولًا إلى ليونيل ميسي بعد تتويجه التاريخي فى مونديال قطر 2022.
من ميسي إلى هاري كين.. 7 نجوم يحلمون بالكرة الذهبية عبر مونديال 2026
ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى مجموعة من النجوم القادرين على استغلال أكبر بطولة كروية في العالم لتعزيز حظوظهم في الفوز بالكرة الذهبية لهذا العام.
لمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
وبحسب تقرير لشبكة "Planet Football" العالمية، فإن سبعة لاعبين يملكون فرصة ذهبية لتحويل نجاحهم فى المونديال إلى تتويج فردي قد يخلد أسماءهم فى تاريخ اللعبة.
هاري كين.. المرشح الأول للكرة الذهبية
يدخل الإنجليزي هاري كين البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا مع بايرن ميونخ.
وسجل هاري كين 61 هدفًا في 51 مباراة فقط خلال موسم 2025-2026، وهو رقم يعكس مدى تأثيره الهجومي وقدرته على صناعة الفارق باستمرار. ورغم عدم تتويجه بدوري أبطال أوروبا، فإن أرقامه الفردية جعلته في مقدمة المرشحين للفوز بالجائزة.
ويعوّل منتخب إنجلترا على قائد الفريق لمواصلة تألقه في كأس العالم، خاصة في ظل امتلاك المدرب توماس توخيل مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على المنافسة على اللقب.
وفي حال نجح كين في قيادة "الأسود الثلاثة" إلى منصة التتويج، فقد يصبح أول لاعب إنجليزي يحصد الكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001.
كيليان مبابي.. فرصة لاستعادة الهيبة
رغم مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم، تعرض كيليان مبابي لانتقادات متزايدة خلال العامين الماضيين، خاصة بعد انتقاله إلى ريال مدريد وما رافق ذلك من إخفاقات جماعية.
لكن قائد المنتخب الفرنسي يملك فرصة مثالية لإسكات المشككين واستعادة مكانته في صدارة المشهد العالمي من خلال التألق في كأس العالم.
ويعرف مبابي جيدًا طريق النجومية في المونديال، بعدما ساهم في تتويج فرنسا بلقب 2018، كما قدم أداءً استثنائيًا في نهائي 2022 عندما سجل ثلاثية تاريخية أمام الأرجنتين.
ويرى كثيرون أن فوز فرنسا باللقب مع تألق مبابي سيكون كافيًا لوضعه على رأس المرشحين للكرة الذهبية.
عثمان ديمبيلي.. حلم الاحتفاظ بالتاج
بعد أن تحول إلى أحد أهم نجوم باريس سان جيرمان خلال المواسم الأخيرة، بات عثمان ديمبيلي يمتلك فرصة نادرة للاحتفاظ بالكرة الذهبية إذا واصل مستواه الاستثنائي.
النجم الفرنسي لعب دورًا بارزًا في نجاحات فريقه الأوروبية، وأثبت أخيرًا أنه قادر على ترجمة موهبته الكبيرة إلى أرقام وإنجازات حقيقية.
ورغم صعوبة تكرار إنجازات أساطير مثل ميسي وكريستيانو رونالدو في الاحتفاظ بالجائزة، فإن ديمبيلي قد يغير المعادلة إذا قاد فرنسا إلى لقب عالمي جديد.
لامين يامال.. المراهق الذي يحلم بالقمة
يواصل الإسباني لامين يامال كتابة قصة استثنائية رغم صغر سنه، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال فترة قصيرة.
موهبة برشلونة المذهلة كانت قريبة من الفوز بالكرة الذهبية العام الماضي بعد تتويجه بالألقاب المحلية وتألقه مع منتخب إسبانيا.
وتدخل إسبانيا مونديال 2026 كواحدة من أبرز المرشحين للفوز باللقب، ما يمنح يامال فرصة حقيقية لصناعة المجد العالمي في سن مبكرة للغاية.
ويتميز منتخب إسبانيا الحالي بوجود نجم واضح المعالم في شخص يامال، وهو ما قد يساعده على حصد الأصوات إذا قاد "لا روخا" إلى اللقب.
فينيسيوس جونيور.. الرد داخل الملعب
لا يزال البرازيلي فينيسيوس جونيور يحمل شعورًا بالمرارة بعد خسارة الكرة الذهبية في السنوات الماضية، رغم المستويات الكبيرة التي قدمها مع ريال مدريد.
ويمثل مونديال 2026 فرصة مثالية للنجم البرازيلي للرد على منتقديه وإثبات أنه يستحق الجائزة الأهم على المستوى الفردي.
وتنتظر جماهير البرازيل من فينيسيوس أن يتحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة، خاصة أن منتخب "السيليساو" يبحث عن استعادة أمجاده العالمية الغائبة منذ سنوات.
وفي حال قاد البرازيل إلى اللقب السادس في تاريخها، فإن حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية سترتفع بشكل هائل.
ليونيل ميسي.. الرقصة الأخيرة
قد يبدو الحديث عن فوز ليونيل ميسي بالكرة الذهبية للمرة التاسعة أمرًا بعيد المنال، لكن التاريخ علم الجميع ألا يستبعدوا الأسطورة الأرجنتينية.
ميسي، الذي سيخوض البطولة بعمر 39 عامًا تقريبًا، حقق كل ما يمكن تحقيقه في كرة القدم، لكن فكرة خوض رقصة أخيرة في كأس العالم تمنحه دافعًا إضافيًا.
ورغم لعبه خارج الدوريات الأوروبية الكبرى، فإنه ما زال يحتفظ بلمساته الساحرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وفي حال نجح في قيادة الأرجنتين للاحتفاظ باللقب العالمي، فإن النقاش حول إمكانية تتويجه بجائزة جديدة سيعود بقوة.
إيرلينج هالاند.. الحصان الأسود
يعد النرويجي إيرلينج هالاند أحد أكثر اللاعبين قدرة على قلب الموازين في سباق الكرة الذهبية.
صحيح أن مانشستر سيتي لم يحقق النجاح المعتاد هذا الموسم، لكن هالاند واصل تقديم أرقام تهديفية مميزة، كما لعب دورًا محوريًا في تأهل النرويج إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1998.
ويمثل المونديال فرصة تاريخية لهالاند لصناعة إنجاز غير مسبوق مع منتخب بلاده، خاصة إذا تمكن من قيادة النرويج إلى أدوار متقدمة.
وإذا نجح في تكرار ما فعله لوكا مودريتش مع كرواتيا عام 2018، فقد يجد نفسه ضمن أبرز المرشحين للفوز بأول كرة ذهبية في مسيرته.
كأس العالم 2026.. النسخة الأكبر في التاريخ
انطلقت بطولة كأس العالم 2026 مساء الخميس 11 يونيو، وتستمر حتى 19 يوليو المقبل، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، في نسخة تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تشهد البطولة إقامة 104 مباريات على مدار 40 يومًا، حيث تم تقسيم المنتخبات إلى 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
تبدأ الأدوار الإقصائية يوم 28 يونيو بنظام جديد يشمل دور الـ32، وصولًا إلى المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو، في نسخة تاريخية قد لا تحسم فقط هوية بطل العالم، بل قد تحدد أيضًا الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026.