فى واحدة من الحكايات الإنسانية الأكثر وجعا في غزة، انتهت حكاية الشهيدة أسماء عودة، التي رحلت عن الدنيا برفقة جميع أفراد عائلتها، قبل أيام قليلة من موعد زفافها، لتتحول فرحتها المنتظرة إلى مأساة، وأحلامها التي كانت تستعد لتحقيقها إلى ذكرى موجعة.
استشهاد قبل الزفاف
كانت أسماء تقف على أعتاب مرحلة جديدة من حياتها، ولم يفصلها عن يوم زفافها سوى أيام معدودة، ربما كانت تعد تفاصيل فرحتها، وتتخيل لحظة ارتداء فستانها الأبيض، واستقبال التهاني، والانتقال إلى حياة طالما انتظرتها، لكن الحرب كان لها فصل آخر كتبته في حكايتها، فلم تمهلها الوقت لتعيش فرحتها، ولم تترك لعائلتها فرصة لمرافقتها إلى بيت الزوجية.
أسماء عودة
استشهاد عائلة كاملة
لم ترحل أسماء وحدها، بل غادرت برفقة عائلتها بأكملها، تاركة وراءها حكاية عروس لم تكتمل فرحتها، وبيتا غاب أهله، وأحلاما انطفأت قبل أن ترى النور.
مأساة إنسانية
لم يكن فستان الزفاف هو الغائب الوحيد في حكاية أسماء، بل غابت معه تفاصيل حياة كاملة، وأصوات عائلة كان من المفترض أن تجتمع حولها في ليلة العمر، وقلوب كانت تنتظر أن تزف ابنتها عروسا، لا أن تودعها في مشهد من الفقد والوجع.
هكذا تحولت أيام قليلة كانت تفصل أسماء عن بداية عمر جديد إلى نهاية حكايتها، وبقي زفافها الذي لم يحدث شاهدا على مأساة إنسانية تتكرر في غزة، حيث لا تكتفي الحرب بسرقة الأرواح، بل تنتزع معها الأحلام والذكريات والمستقبل الذي كان ينتظر أصحابها.