رجاء بربخ.. طفلة نامت بحثا عن الأمان فاستيقظت على جرح جديد فى غزة

الخميس، 08 أكتوبر 2026 01:06 م
رجاء بربخ.. طفلة نامت بحثا عن الأمان فاستيقظت على جرح جديد فى غزة الطفلة الفلسطينية رجاء بربخ

0:00 / 0:00
كتب أحمد عرفة

لم تكن رجاء بربخ تبحث عن أكثر من ليلة هادئة، مثل أي طفلة، كان النوم بالنسبة إليها لحظة قصيرة تبتعد فيها عن الخوف الذي يحيط بها، وتستسلم لبراءة الطفولة التي لم تترك لها الحرب على غزة كثيرا من مساحتها، لكن تلك اللحظة لم تدم طويلا.

 

إصابة رجاء

أثناء نومها، هاجمها أحد القوارض، لتستيقظ على إصابة مؤلمة في جسدها، تركت العضة جرحا مفتوحا والتهابا، لتجد الطفلة نفسها أمام ألم جديد يضاف إلى ما تحمله من آثار الحياة في ظروف قاسية.

بالنسبة إلى رجاء، لم يكن ما حدث مجرد إصابة عابرة، فالطفلة التي يفترض أن يكون سريرها مكانا للأمان، أصبحت تواجه فيه خطرا آخر لا يقل قسوة عن الخوف الذي يحيط بها خارج مكان نومها.

رجاء بربخ
رجاء بربخ

 

معاناة الأطفال

في غزة، لا تنتهي معاناة الأطفال بمجرد ابتعادهم عن مواقع القصف، فآثار الحرب تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من أماكن الإقامة غير الملائمة، إلى نقص الإمكانيات الطبية، وصعوبة الحصول على الرعاية، بالإضافة إلى الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها كثير من الأسر.

وتكشف إصابة رجاء جانبا آخر من معاناة الأطفال في ظل النزوح والظروف الصعبة، مخاطر قد تبدو صغيرة في أماكن أخرى، لكنها تصبح أكثر خطورة عندما تتراجع مقومات النظافة والرعاية الصحية وتزداد هشاشة أماكن الإقامة.

الجريحة رجاء بربخ
الجريحة رجاء بربخ

 

الحاجة إلى العلاج

الطفلة الآن تحمل جرحا والتهابا يحتاجان إلى المتابعة والعناية، فيما تبقى أسرتها أمام تحديات تتجاوز علاج إصابة واحدة، فالرعاية الطبية في الظروف الاستثنائية لا تتعلق فقط بتوفير الدواء، وإنما بوجود بيئة آمنة ونظيفة يمكن للطفل أن ينام فيها دون خوف.

قصة رجاء تفتح نافذة على حياة أطفال يعيشون وسط آثار الحرب، حيث لا يقتصر الخطر على لحظة القصف نفسها، وإنما يمتد إلى ما بعدها، إلى الخيام والمساكن المؤقتة، والمرض والجوع والخوف، وتفاصيل يومية يفترض أن تكون عادية بالنسبة لأي طفل.

كان من المفترض أن تغلق رجاء عينيها في نهاية اليوم وهي تشعر بالأمان، وتستيقظ على صباح جديد يحمل شيئا من الطفولة، لكنها استيقظت على جرح، وبينما يحاول الأطفال في غزة النجاة من آثار الحرب المباشرة، تلاحقهم تداعياتها في تفاصيل حياتهم اليومية، حتى في اللحظات التي يفترض أن تكون أكثر هدوءا وأمانا.

رجاء بربخ ليست فقط طفلة تعرضت لعضة قارض، قصتها تروي جانبا من حياة أطفال أصبح عليهم أن يواجهوا مخاطر متعددة، بعضها يأتي من الحرب، وبعضها من الظروف التي تركتها الحرب خلفها، فبالنسبة للأطفال، قد تنتهي لحظة الخطر، لكن آثارها لا تنتهي بالضرورة معها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة