قانون الأحوال الشخصية يوضح قواعد استحقاق النفقة وتقدير قيمتها

الخميس، 08 أكتوبر 2026 08:00 م
قانون الأحوال الشخصية يوضح قواعد استحقاق النفقة وتقدير قيمتها مطالبات النفقة أمام محكمة الأسرة

كتبت أسماء شلبى

لا تعني إقامة دعوى نفقة أن المبلغ الذي تطلبه الزوجة يصبح مستحقا تلقائيا، فالفصل في استحقاق النفقة وتقدير قيمتها يخضع لما تقدمه كل طرف من مستندات وأدلة، ولما تستخلصه المحكمة من حقيقة دخل الزوج واحتياجات المستحقين وظروف النزاع.

 

ومع تصاعد الخلافات الزوجية، قد يجد الزوج نفسه أمام مطالبات مالية يرى أنها لا تتفق مع حقيقة دخله أو مع الوقائع الفعلية، وهنا لا يكون الحل في الامتناع عن السداد، وإنما في تقديم دفاعه ومستنداته أمام محكمة الأسرة والطعن على الأدلة غير الصحيحة بالطرق القانونية.

 

النفقة حق.. لكن تقديرها يخضع للقانون

وفقا لقانون الأحوال الشخصية فإن وجوب نفقة الزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع، كما تعتبر النفقة دينًا في ذمة الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبها. أما نفقة الأولاد، فقد نظمها المشرع وقرر استحقاقها من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق عليهم، وقد أكدت المحكمة الدستورية العليا دستورية هذا التنظيم.

 

ماذا يفعل الزوج إذا كان هناك خلاف على دخله؟

إذا قدمت الزوجة تقديرًا للدخل يرى الزوج أنه غير حقيقي، فالقانون وضع آلية للتحقق من الدخل، إذا كان دخل المطلوب الحكم عليه بالنفقة محل منازعة جدية، ولم تكن أوراق الدعوى كافية لتحديده، وجب على المحكمة أن تطلب من النيابة العامة إجراء التحقيق اللازم للوصول إلى حقيقة الدخل، مع التزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم المعلومات.
وبالتالي يستطيع الزوج تقديم ما لديه من مستندات تؤيد حقيقة دخله، وطلب اتخاذ الإجراءات القانونية للتحقق من أي بيانات مالية يرى أنها غير صحيحة.

 

وإذا قدمت الزوجة مستندات أو أدلة مصطنعة؟

هنا يجب التفرقة بين مجرد اختلاف الزوج مع قيمة النفقة أو تقدير دخل الزوج، وبين وجود دليل على استخدام مستندات أو إجراءات صورية أو مصطنعة للحصول على مبالغ غير مستحقة.

فالمادة 79 من القانون رقم 1 لسنة 2000 قررت عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر لمن توصل إلى الحصول على مبالغ من بنك ناصر الاجتماعي تنفيذًا لحكم أو أمر صدر استنادًا إلى القانون، بناءً على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة مع العلم بذلك، كما قررت الحبس مدة لا تزيد على سنتين لمن تحصل من البنك على مبالغ غير مستحقة له مع علمه بذلك، مع إلزامه بردها.

ومن ثم، لا يكفي أن يرى الزوج أن النفقة مرتفعة أو غير مناسبة حتى تتحول المسألة إلى جريمة، وإنما يجب أن تتوافر الوقائع والأدلة التي تثبت وجود تحايل أو أدلة مصطنعة أو الحصول على مبالغ غير مستحقة مع العلم بذلك.

 

هل يستطيع الزوج مواجهة شهود الزور؟

إذا كان النزاع يتضمن شهادات أو مستندات يدعي الزوج أنها غير صحيحة، فعليه تقديم ما يثبت ذلك أمام المحكمة، واتخاذ الإجراء القانوني المناسب بحسب طبيعة الدليل محل الطعن. أما مجرد اختلاف أقوال الشهود أو عدم اقتناع الزوج بها، فلا يعني قانونًا ثبوت شهادة الزور أو التزوير، إذ تظل هذه الوقائع محل تحقيق وإثبات أمام الجهات القضائية المختصة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة