150 مغارة أثرية فى الفيوم تحكى تاريخ الرهبنة والانعزال للعبادات.. المحافظة كانت بوابة عبور الرهبنة من الإسكندرية للصعيد.. والقديس فرونتونيو أول من أسس ديرًا مسيحيًا عام 151 م فى منطقة وادى النطرون.. صور

الخميس، 08 أكتوبر 2026 03:00 ص
150 مغارة أثرية فى الفيوم تحكى تاريخ الرهبنة والانعزال للعبادات.. المحافظة كانت بوابة عبور الرهبنة من الإسكندرية للصعيد.. والقديس فرونتونيو أول من أسس ديرًا مسيحيًا عام 151 م فى منطقة وادى النطرون.. صور مغارة أثرية بالفيوم تحكي تاريخ الرهبنة والانعزال للعبادات بالفيوم

فريق المحافظات

السياحة الدينية بمحافظة الفيوم لها تاريخ كبير تكشفه العديد من الأماكن الأثرية بالمحافظة، حيث أن المحافظة بها ما يزيد عن 150. مغارة أثرية تم الكشف عنها من خلال بعثات أثرية متعددة توضح تاريخ الرهبنة والانعزال للعبادات منذ العصر الفرعوني ومرورا بالعديد من العصور.

 

الفيوم بوابة عبور الرهبنة

كانت الفيوم هي البوابة لعبور الرهبنة ومن الإسكندرية إلى محافظات الصعيد، وهناك العديد من الوثائق المكتوبة الموجودة في المتاحف سواء المصرية أو العالمية التي توثق، بداية الرهبنة في محافظة الفيوم، وكانت في القرن الثالث والرابع، وانتشرت فكرة الرهبنة الجماعية.



ونظرا للاضطهاد الروماني الذي كان موجود في هذا الوقت، ومنع ظهور المسيحية بشكل رسمي وكان يتم الإعدام المباشر لمن يعلن اعتناقه للدين المسيحي، إلى أن أصبح الدين المسيحي هو الدين الرسمي، وفي فترة الاضطهاد ظهرت المغارات، وكانت البداية من جبل وادي النطرون بقرية قلمشاة بمركز إكسا، وهو أقدم جبل في المحافظة وأول جبل سكنه الرهبان، ويوجد بالفيوم عدد كبير من المغارات وصلت إلي 105 مغارات تم اكتشافها على مستوى المحافظة، والحفائر مستمرة ويتم الكشف عن مغارات جديدة كل فترة، وكانت تتم العبادات فيها بشكل سري، بعيدا عن الأماكن السكنية التي يتواجد بها الحكام الرومان إلى أن أصبح الدين المسيحي هو الدين الرسمي وهنا ظهرت الأديرة.

 

والعمائر والفنون الصغرى خلال الفترة المسيحية بإقليم الفيوم ترتبط ببعض المظاهر الدينية التي سادت تلك الفترة ومنها ظهور المسيحية ونشأة الرهبة، وتعددت الآراء حول الأصول القديمة للرهبنة فيري البعض أنها تعود بتاريخها إلى العصر الفرعوني على اعتبار أنها عادة مصرية قديمة تقوم على أساس الانعزال عن المجتمع لتحقيق رغبة دينية.

 

وفكرة الرهبنة تطورت في العصر الإغريقي، فمزجت بين التقوي والدين من ناحية وبين الفلسفة اليونانية من ناحية أخرى حيث كان مكانها في خلوات معابد السيرابيوم، ومما لاشك فيه أن حياة الرهبنة الأولي في مصر بدأت مباشرة بعد وفاة القديس مرقص الرسول حيث نشأ نوع من التقشف والزهد بدأ في منازل المؤمنين بالمسيحية.

 

ويمكن القول أن البداية الأولي لحياة الرهبنة بدأت في القلالي أو الخلايا المنتشرة حول قلاية القديس أنطون وبذلك تكون القلاية هي الأساس الأول لنشأة الدير بمفهومه الحالي وبما اشتمل عليه بعد ذلك من عناصر ثابتة وكان ذلك في مطلع القرن الرابع الميلادي.

 

والقديس فرونتونيوس (Frontonius) هو أول من أسس ديراً مسيحياً عام (151م) في منطقة وادي النطرون، ويرى البعض أن منطقة القلايا بمعناها الحرفي تعني المكان الذى وضع فيه القديس آمون الصليب عند البرنوجى أما المنطقة بمعناها الواسع فتشمل على الساحات الشاسعة التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط حتى مشارف صحراء إقليم الفيوم.

 

وفي القرن الثالث الميلادي أصبح مفهوم الرهبة واضحاً فعرف الراهب بأنه ذلك الشخص المنعزل عن الدنيا والمنقطع عن العالم، وخلال تلك الفترة، ظهرت حركة الرهبنة الجماعية بإقليم الفيوم، وتركزت مجموعة من الكنائس والأديرة في مصر العليا فكانت منطقة الجبال المحيطة بوادي الريان بالفيوم من أماكن العبادة الأولي في حياة الرهبنة شقوا طريقهم إلى هذا الجبل في نهاية القرن الثالث الميلادي، وإذا صح القول فأن هذه المنطقة تعتبر من أوائل المناطق التي بدأت بها حياة الرهبنة في مصر.

 

ويعتقد البعض أن تأسيس الأديرة بإقليم الفيوم قد واكب انتشار الرهبنة فيها منذ القرن الرابع الميلادي وأن الرهبنة في إقليم الفيوم تأثرت بأطوار الرهبنة الأنطونية شرق النيل وكانت امتداداً للتنظيمات الرهبانية الأولى التي قامت في جبل نتريا وسيتس جنوب غرب الدلتا، ويتأكد ذلك فيما عرف عن موقع إقليم الفيوم الجغرافي المميز الذي يجمع بين خصائص وادي النيل، ومميزات الصحراء الشرقية، وصحراء وادي النطرون كما أن موقع هذا الإقليم يجعله قريب من أي شخص يرغب في التسلل عبر الصحراء راغباً في الاعتزال.

150 مغارة أثرية بالفيوم تحكي تاريخ الرهبنة والإنعزال للعبادات بالفيوم
150 مغارة أثرية بالفيوم تحكي تاريخ الرهبنة والانعزال للعبادات بالفيوم

 

احدى مغارات الفيوم
إحدى مغارات الفيوم

 

مغارة آثرية
مغارة أثرية

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة