مفاجأة فى كهف الجماجم.. طقوس غامضة تعيد كتابة تاريخ المايا

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 10:00 م
مفاجأة فى كهف الجماجم.. طقوس غامضة تعيد كتابة تاريخ المايا جمجمة بشرية

كتبت ميرفت رشاد

أعاد المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك (INAH) عن كشف الأثري لحضارة المايا بعد تحليل مستفيض لـ 165 جمجمة بشرية، اكتُشفت عام 2012 داخل كهف في ولاية تشياباس، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

وكشف التحليل العظمي الدقيق لخصائص الفك والمناطق فوق الحجاجية عن تحديد 83 أنثى و79 ذكراً، إلى جانب 15 طفلاً، تُشكل هذه النتيجة صدمة علمية، إذ تدحض الافتراضات الشائعة بأن رصيد جماجم الـ "تزومبانتلي" يقتصر على أسرى الحرب من المحاربين الذكور، مؤكدة حضوراً طقوسياً بارزاً للمرأة.

طقوس غامضة تفكيك الأسنان وإشعال النيران

تُشير الأدلة الأثرية إلى أن الكهف لم يكن مجرد مقبرة، بل مركزاً للحج الديني المرتبط بطلب المطر وعثر الباحثون على آثار سخام على العظام، مما يعكس دخولاً متكرراً للكهف وإشعالاً للمشاعل، كما كشفت الجماجم، التي يعود معظمها لأشخاص توفوا بين 25 و35 عاماً، عن طقوس حيث عُدلت جماجمهم في الطفولة عبر ألواح خشبية لتعكس مكانتهم الاجتماعية، بينما جُردت الجماجم بعد الموت من الفك السفلي والأسنان العلوية عمداً في إطار احتفالات معقدة لإعادة نقل الرفات.

مغزى التونالي

تتميز مجموعة "كومالابا" (الممتدة بين عامي 900 و1200 ميلادي) بكونها تسبق أسرّة الجماجم الضخمة الشهيرة لدى الأزتك، والتي كانت تُعرض في الساحات العامة كأداة سطوة سياسية، وبدلاً من ذلك، وُضعت هذه الجماجم في بيئة كهفية تحمل قدسية عميقة في فكر المايا.

ويوضح العلماء أن تراكم الرؤوس يمثل تجميعاً لطاقة "التونالي" الروحية الكامنة في الرأس وتقديمها كقربان مستدام للكائنات الخارقة، بعيداً عن مجرد كونه عرضاً وحشياً للموت.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة