طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرج، من جهاز الأمن الداخلي التحقيق في شبهات تتعلق بوجود تمويل أجنبي ومحاولات للتأثير بصورة غير مشروعة على انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء، في تطور جديد يفتح ملف التدخلات المحتملة في العملية الانتخابية، بالتزامن مع استمرار فرز الأصوات ومراجعة النتائج.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، وجه سولبرج خطابا إلى رئيس الشاباك دافيد زيني، طالب فيه بفحص المعلومات المتعلقة بشبهات التمويل والتأثير الأجنبي، وتقديم نتائج الفحص المتاحة خلال أسبوع.
وأكد رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية أنه لا يستطيع الجزم بصحة هذه الشبهات، ما يعني أن التحرك يستهدف التحقق من المعلومات المطروحة، ولا يمثل إثباتا لوقوع تدخل أجنبي أو تلاعب بنتائج الانتخابات.
تحقيق الشاباك.. هل تمت محاولة التأثير على انتخابات إسرائيل من الخارج؟
ويأتي طلب التحقيق في ظل تصاعد الجدل حول نزاهة العملية الانتخابية، إذ سبق أن طالب حزب الليكود بفحص اتصالات أجراها دبلوماسيون أجانب مع شخصيات من الأحزاب الدينية، لاستطلاع إمكانية دعم حكومة بقيادة جادي آيزنكوت، معتبرا أن هذه الاتصالات قد تمثل محاولة للتأثير في المسار السياسي للانتخابات.وكان الليكود قد تقدم بطلب بهذا الشأن قبل الانتخابات، في 14 أكتوبر، دون أن يثبت أن الاتصالات الدبلوماسية تضمنت ضغوطًا غير مشروعة أو تدخلًا مخالفًا للقانون.
اتهامات التزوير تزيد الجدل حول النتائج
وتزامن تجدد الحديث عن التدخلات المحتملة مع اتهامات وجهها الليكود إلى الأحزاب العربية بارتكاب مخالفات انتخابية، شملت بحسب ادعاءاته شراء الأصوات والتلاعب في إجراءات التصويت.غير أن تقارير إسرائيلية نقلت عن الشرطة عدم وجود أدلة تدعم هذه الاتهامات حتى الآن، فيما أكدت لجنة الانتخابات عدم توافر مؤشرات تستدعي التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية بصورة عامة، مع استمرار فحص الشكاوى الفردية.
الشاباك وحماية العملية الانتخابية
ويختص جهاز الشاباك، بالتعاون مع المؤسسات الأمنية المعنية، بمواجهة محاولات التدخل الخارجي التي قد تستهدف الانتخابات عبر الأنشطة الإلكترونية أو شبكات التأثير غير المشروعة.
وكانت لجنة فرعية بالكنيست قد ناقشت في يوليو الماضي استعدادات الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات المحتملة للعملية الانتخابية، بما فيها التأثير عبر الفضاء الرقمي والتمويل الخارجي.
ويفتح طلب التحقيق مسارا جديدا لفحص الشبهات المرتبطة بالانتخابات، لكنه لا يعني ثبوت وقوع تدخل أجنبي أو وجود تأثير على النتائج، إذ يظل تحديد طبيعة الوقائع ومدى مخالفتها للقانون مرهونا بما تسفر عنه التحقيقات.