هل تعنى وفاة المستأجر الأصلي انتهاء عقد الإيجار وحق المالك في استرداد الشقة؟ وهل يشترط اختصام جميع الورثة في دعوى الإخلاء؟.. حكم حديث لمحكمة النقض يوضح ضوابط التقاضي في هذه الحالات، ويؤكد أن عدم اختصام جميع الورثة لا يؤدي بالضرورة إلى عدم قبول الدعوى، إذا كان النزاع قابلًا للتجزئة.
وقضت محكمة النقض، في الطعن رقم 25767 لسنة 94 قضائية، الصادر بجلسة 1 أبريل 2026، بنقض حكم محكمة استئناف القاهرة وإعادة القضية إليها لنظرها مجددًا، بعد أن أخطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون عندما قضى بعدم قبول دعوى الإخلاء لعدم اختصام جميع ورثة المستأجر الأصلي.
لماذا نقضت المحكمة الحكم؟
تعود تفاصيل القضية إلى إقامة مالكة دعوى قضائية طالبت فيها بإخلاء شقة وتسليمها، على سند من وفاة المستأجر الأصلي وعدم وجود شخص تتوافر فيه شروط امتداد عقد الإيجار إليه.
ورفضت محكمة أول درجة الدعوى، ثم أيدت محكمة استئناف القاهرة هذا الحكم. ولجأت المالكة إلى محكمة النقض، التي رأت أن اشتراط اختصام جميع ورثة المستأجر الأصلي، على أساس أن النزاع غير قابل للتجزئة، يمثل خطأ في تطبيق القانون.
هل يجب اختصام جميع الورثة في دعوى الإخلاء؟
أوضحت محكمة النقض أن دعوى الإخلاء لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر لا تتعلق بتركة المتوفى التي تنتقل إلى الورثة، ومن ثم لا يوجد محل لوجوب اختصام جميع ورثته لمجرد كونهم ورثة.
كما أكدت أن النزاع بشأن امتداد عقد الإيجار قابل للتجزئة، لأن المحكمة قد تقضي باستمرار العقد لأحد الأشخاص دون غيره، بحسب مدى توافر شرط الإقامة المستقرة والمعتادة الذي يتطلبه القانون.
هل يحق للورثة الاستمرار في الشقة بعد وفاة المستأجر؟
ليس كل وارث يحق له تلقائيًا الاستمرار في شغل الشقة؛ إذ يرتبط امتداد عقد الإيجار بتوافر الشروط القانونية، وفي مقدمتها الإقامة المستقرة والمعتادة مع المستأجر الأصلي حتى وفاته، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يشملهم حكم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977.
ما الذي انتهت إليه محكمة النقض؟
قررت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
يُذكر أن المحكمة لم تقضِ في هذا الحكم النهائي بأحقية المالكة في الإخلاء بالفعل، وإنما نقضت الحكم السابق لإعادة بحث مدى توافر شروط امتداد عقد الإيجار للمطعون ضده.