حقق علماء الآثار التابعون لبلدية مدينة "فريجوس"بجنوب شرق فرنسا، كشفاً أثرياً بارزاً في مركزها التاريخي، شمل منزلاً رومانياً (دوموس) مكشوفاً بالكامل، وحوضاً رخامياً، بالإضافة إلى بقايا هيكل معماري ضخم يُرجّح أنه كان معبداً أو مزاراً دينياً قديماً، تمنح هذه النتائج الباحثين معطيات جديدة حول التخطيط العمراني لمدينة "فوروم جولي" وهي المستوطنة الرومانية القديمة القابعة تحت المدينة الحديثة، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
أعمال التنقيب
تمت هذه الاكتشافات في "شارع أوبيناس" (مقابل مدرسة أوليزي الابتدائية) في إطار برنامج بحثي مستمر انطلق في ربيع عام 2026 لدراسة التطور الحضري للمدينة الرومانية.
وأوضح بيير إكسكوفون، مدير دائرة الآثار في فريجوس، أن الحفريات تقدم معلومات غير مسبوقة حول كيفية احتلال وتخطيط هذا المركز الحضري الروماني التاريخي والمهم.
الكشف عن معبد روماني محتمل
من أبرز ما أسفرت عنه الحفريات هو العثور على مجمع ضخم بالقرب من تقاطع شارعي كاردو ماكسيموس وديكومانوس ماكسيموس، وهما الشارعان الرئيسيان في المدينة الرومانية، أحدهما يمتد من الشمال إلى الجنوب والآخر من الشرق إلى الغرب.
وشكلت هذه الطرق الإطار المركزي للتخطيط المدني الروماني لربط المباني العامة والسكنية.
ويشير علماء الآثار بشكل مؤقت إلى أن الضخامة المعمارية للمبنى وموقعه الحيوي والاستراتيجي يرجحان فرضية كونه معبداً أو مزاراً لعب دوراً جوهرياً في المشهد الديني والمدني للمستوطنة، في انتظار تحليلات أعمق لتحديد وظيفته بدقة وتكامله مع الحي المحيط.
تفاصيل "الدوموس" الروماني
بالقرب من المجمع الضخم، نجح الفريق في الكشف عن منزل روماني (دوموس) كامل، يفتح مباشرة على شارع "كاردو ماكسيموس".
تم تنظيم تصميم المنزل حول "الأتريوم" (الفناء المركزي المفتوح) الذي كان يمثل النواة الأساسية للأنشطة المنزلية وممراً للغرف المجاورة.
وتتضمن العناصر الزخرفية والداخلية المتبقية للمسكن أرضية خرسانية ملونة ومصممة بعناية، و حوض مصنوع من الرخام الفاخر.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذا الحي السكني ربما ضم منزلين أو ثلاثة منازل منفصلة، وهو ما ستتحقق منه الحفريات المستقبلية لتحديد الحدود الدقيقة لهذه العقارات وكيفية تنظيم السكن على طول الشوارع الرئيسية.

اكتشاف منزل رومانى