أكدت الدكتورة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج تمثلان محورين رئيسيين في توجه الدولة المصرية نحو تنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر تستهدف تلبية احتياجات مياه الشرب حتى عام 2050، والوصول إلى طاقة إجمالية تقدر بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا.
وأوضحت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال كلمتها فى افتتاح المؤتمر الدولى لتكنولوجيا المياه بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، أن عدد محطات تحلية مياه البحر ارتفع من 36 محطة عام 2014، بطاقة إجمالية بلغت 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة عام 2026، بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 1.4 مليون متر مكعب يوميًا. وأضافت أن العمل يجري حاليًا على تنفيذ 19 محطة إضافية، بما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى 148 محطة، بطاقة إجمالية تقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميًا.
وشددت وزيرة الإسكان على أهمية مواصلة تطوير تكنولوجيا التحلية، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات المائية وضمان الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأكدت المنشاوي، أن استدامة مشروعات المياه والصرف الصحي ترتبط بوجود قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير المعدات والمهمات اللازمة لإنشائها وتشغيلها وصيانتها، موضحة أن توطين الصناعة وتعميق المنتج المحلي يمثلان توجهًا استراتيجيًا للدولة، لدورهما في تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، ودعم فرص العمل ونقل التكنولوجيا.
وأشارت إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها ألزمت بإدراج شروط الأفضلية للمنتج المحلي ضمن المواصفات الفنية للمناقصات، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز فرص مشاركتها في تنفيذ المشروعات، لافتة إلى أن نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية بلغت نحو 70%.
وأضافت أن هذه النسبة تعكس تطور القدرات الصناعية المحلية، كما تمثل حافزًا لمواصلة تحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها وتوسيع نطاق استخدامها في مشروعات المرافق.
وأعربت وزيرة الإسكان عن تطلعها إلى أن تسهم الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الدولية في نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وربط احتياجات المشروعات بإمكانات الصناعة الوطنية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الإقليمية والإفريقية.
وأكدت المنشاوي أهمية أعمال الدورة الخامسة من معرض ومؤتمر IWWI 2026، التي تشهد مشاركة ما يقرب من 50 شركة وطنية ودولية، في تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات وتحديد فرص التعاون ذات الأولوية، بما يدعم قطاع المرافق ويرفع كفاءته، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والصناعة الوطنية.
واختتمت وزيرة الإسكان بالتأكيد على تطلعها إلى أن تحقق الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر أهدافها في دعم الابتكار وتوسيع فرص الاستثمار وتعزيز توطين الصناعة وتطوير الحلول المستدامة لقطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية.
وشددت على أهمية الانتقال من تبادل الرؤى والخبرات إلى بناء شراكات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز القدرات الوطنية ودعم مسيرة التنمية وضمان استدامة الخدمات للأجيال الحالية والقادمة.