باع عامل بناء برازيلى يبلغ من العمر 49 عاما جميع ممتلكاته الشخصية، وسافر مسافة 2000 كيلومتر بالحافلة للقاء امرأة تعرف عليها عبر الإنترنت، قبل أن يكتشف أنها شخصية افتراضية أنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعى، وكان إديمار روشا مارتينز، المقيم فى ولاية مارانهاو، يتابع بانتظام حسابا على مواقع التواصل الاجتماعى يحمل اسم جيسيكا أوليفيرا، ويتابعه أكثر من 300 ألف شخص، بعدما جذبه المحتوى الذى تقدمه المرأة والوعود التى تنشرها للرجال الراغبين فى العيش معها.
وجاءت الرحلة فى أعقاب وفاة والدة مارتينز، إذ قرر ترك عمله وبيع كل ما يملكه، ثم غادر مسقط رأسه فى مدينة إمبيراتريز يوم 9 أكتوبر متجها إلى مدينة بيلو هوريزونتى، عاصمة ولاية ميناس جيرايس، واستغرقت الرحلة بالحافلة 36 ساعة، وكان يأمل أن يلتقى بالمرأة التى اعتقد أنها حبيبته، لكنه فوجئ بأن الشخص الذى سافر من أجله لا وجود له فى الواقع، بحسب الموقع الفيتنامي vnexpress.

باع ممتلكاته من أجل فتاة ai
حساب يجذب الرجال بوعود الدعم المالي
كان مارتينز يتابع حساب جيسيكا أوليفيرا منذ أوائل أكتوبر، ويضم الحساب أكثر من 300 ألف مشترك، وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة عليه امرأة شابة تعيش فى الريف، وتنشر دعوات متكررة للرجال للانتقال للعيش معها، مع وعود بتقديم "الدعم" المالى لهم، وهو المحتوى الذى ساهم فى جذب المتابعين وإثارة اهتمام مارتينز.
وبعد وصوله إلى بيلو هوريزونتى، عرض مارتينز صورة المرأة على السكان المحليين، أملا فى الوصول إليها، لكن لم يتعرف عليها أحد، وعندما توجه إلى محطة تلفزيونية طلبا للمساعدة، أُبلغ بأن المرأة التى تظهر فى الصورة ليست حقيقية، وأن شخصية "جيسيكا أوليفيرا"، المعروفة أيضا باسم "جيسيكا فازينديرا"، ليست سوى شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعى، صُممت بمظهر وصوت يشبهان الإنسان بدرجة كبيرة.
مدير الحساب يؤكد استخدام الذكاء الاصطناعي
فى 15 أكتوبر، أكد مدير الحساب أن القائمين عليه استخدموا شخصية مصممة بالذكاء الاصطناعى بهدف زيادة التفاعل والمبيعات، وأوضح أنهم لم يتحدثوا شخصيا مع أى شخص، ولم يوجهوا دعوة إلى مارتينز أو غيره للقدوم إلى بيلو هوريزونتى، ما كشف أن الرحلة التى قام بها الرجل استندت إلى اعتقاده بوجود علاقة حقيقية مع امرأة افتراضية.
وبحسب مسؤولين محليين، فإن مارتينز هو ثالث رجل يسافر إلى المدينة خلال الأشهر الستة الماضية بحثا عن نساء افتراضيات تعرف عليهن عبر الإنترنت، وبعد نفاد أمواله، اضطر إلى طلب المساعدة من مركز دعم المهاجرين فى بيلو هوريزونتى، حيث حصل على الطعام وإمكانية الاستحمام ومساعدة مالية لتغطية تكاليف مغادرته فى 13 أكتوبر.
رحلة تنتهى بخسارة الممتلكات والبحث عن بداية جديدة
وقال مارتينز، البالغ من العمر 49 عاما، لقناة تلفزيونية محلية: "لقد بعت كل ما أملك، ولم أحتفظ بأى شيء"، وجاءت تصريحاته بعد أن خسر ممتلكاته وسافر لساعات طويلة على أمل لقاء المرأة التى تابع حسابها عبر الإنترنت، قبل أن يكتشف أن الشخصية التى تعلق بها لا وجود لها خارج المحتوى المنشور على الحساب.
ورغم ما تعرض له، قال مارتينز إنه لن يعود إلى مسقط رأسه فى ولاية مارانهاو، بل سيستخدم المساعدة المالية التى حصل عليها للانتقال إلى مقاطعة توكانتينز، حيث يعتزم بدء حياة جديدة، وتأتى هذه الخطوة بعد أن انتهت رحلته التى بدأت بهدف لقاء حبيبته الافتراضية إلى البحث عن مكان جديد يستقر فيه، بعدما باع ممتلكاته وأنفق أمواله فى محاولة الوصول إليها.