أكد سيف الدين فوه، رئيس البنك الدولي، أهمية تعزيز الاستثمارات في مشروعات المياه والبنية التحتية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشار فوه، خلال كلمته، إلى أن التعاون بين المؤسسات الدولية وشركاء التنمية يمثل ركيزة أساسية لتطوير أنظمة المياه وتحسين كفاءتها، لافتًا إلى أهمية الجمع بين التمويل والخبرات الفنية وتطوير المؤسسات، لضمان تنفيذ مشروعات قادرة على تلبية احتياجات المجتمعات وتحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي لا يرتبط فقط بتحسين البنية التحتية
وأوضح أن توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي لا يرتبط فقط بتحسين البنية التحتية، بل يمتد تأثيره إلى حماية الصحة العامة، وتوسيع فرص التنمية، والحفاظ على البيئة، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه القطاعات يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.
وأضاف أن التجارب الدولية أظهرت أهمية بناء شراكات فعالة بين الحكومات والمؤسسات التمويلية وشركاء التنمية، بما يسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من النماذج الناجحة في إدارة الموارد المائية، وتطوير نظم توزيع المياه ومعالجة الصرف الصحي، وتحسين إدارة المخلفات والحد من التلوث.
وشدد على ضرورة تطوير آليات التمويل الموجهة لمشروعات المياه، بما يضمن توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات الجديدة وتحديث البنية التحتية القائمة، مع الاهتمام بتطبيق الحلول المبتكرة والتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات لضمان استدامتها وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.ولفت إلى أن التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، بما في ذلك حرائق الغابات وغيرها من المخاطر البيئية، تفرض تحديات إضافية على جهود التنمية، الأمر الذي يستلزم تعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود، وتطوير مشروعات مستدامة تراعي المتغيرات البيئية وتدعم الاستخدام الأمثل للموارد.
استمرار التنسيق بين المؤسسات الدولية وشركاء التنمية لتوسيع نطاق الاستثمارات
وأكد رئيس البنك الدولي أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الدولية وشركاء التنمية لتوسيع نطاق الاستثمارات في قطاعات المياه والصرف الصحي، وتحسين كفاءة الخدمات، وضمان وصولها إلى مختلف الفئات والمجتمعات، بما يدعم تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الأساسية ويعزز فرص النمو الاقتصادي.
واختتم بالتأكيد على أن تحقيق التقدم في مجال المياه يتطلب استمرار التعاون الدولي، وتكامل الجهود التمويلية والفنية، وتبني سياسات طويلة الأجل تضمن استدامة الموارد المائية وتطوير البنية التحتية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.