تطور الذكاء الاصطناعى أثار مخاوف العاملين في كل المجالات المختلفة خاصة عالم الموضة، حتى رجح البعض أنه في المستقبل القريب قد تحل الروبوتات محل مصممي الأزياء، خاصة بعد ظهور بوادر تدل على ذلك، حيث أبرزت التصاميم المعدنية كأحد اتجاهات الموضة اللافتة في الفترة الأخيرة، حيث ارتدت الممثلة أورتيجا فستانا بقصّة جريئة وهيكل معدني، إذ يجمع بين جزء علوي محدّد للقوام، وتنورة مزينة بالشراريب، وصدرية تتخذ شكل حرف W، لكن المصمم الأمريكي إلياس ماتسو صمم الفستان باستخدام شرائح فولاذية مسطّحة وحلزونية قُطّعت يدويًا، وهي عناصر تُستخدم عادةً لتدعيم الكورسيه أو التنانير ذات الأطواق، وفقاً لما ذكره موقع "سى إن إن".
وفي عام 2024، استعانت دار "سكاپاريللي" الإيطالية في مجموعتها للأزياء الراقية بمخلّفات تكنولوجية من حقبة الألفينات، شملت لوحات دوائر إلكترونية وهواتف مستعملة. ووصف المدير الإبداعي دانيال روزبيري هذه المكونات الإلكترونية مازحًا بأنها "أقمشة قديمة".

فستان من المخلفات المعدنية
أما في عرض دار "ألكسندر ماكوين" البريطانية لربيع عام 1999، فقد تولّت أذرع روبوتية رشّ الطلاء على فستان أبيض ارتدته العارضة الكندية شالوم هارلو، إلى أن غطّى الطلاء سطحه بالكامل، في مشهد أصبح من اللحظات البارزة في تاريخ عروض الأزياء.
كما تعاونت شركة "ميتا" مع كايلي جينر وعلامة "راي بان" الأمريكية لتقديم نظارات ذكاء اصطناعي أكثر جاذبية من الناحية الجمالية، في وقت تقترب فيه الروبوتات الفعلية أكثر من أي وقت مضى من عالم الأزياء وخلال الصيف، انتشرت على نطاق واسع مقاطع لروبوتات شبيهة بالبشر طوّرتها شركة "يونيتري روبوتيكس"، بعدما أدّت حركات راقصة ضمن فعاليات "عالم فوج: ميلانو 2026" في مدينة ميلانو الإيطالية.

حذاء معدنى
وعادت روبوتات الشركة إلى الواجهة خلال أسبوع الموضة في شنجهاي، لكن هذه المرة لتقديم فساتين زفاف على منصة عروض العلامة الصينية "ذا أتيليه".
تحتاج التصاميم التي تمزج التكنولوجيا بالموضة إلى لمسة بشرية واضحة كي تجذب الاهتمام بدلًا من إثارة المخاوف وينطبق الأمر عينه على فستان أورتيجا، الذي يستحضر في بنيته الداخلية لوحة الدوائر الإلكترونية، لكنه يعتمد على شرائح معدنية شكّلها المصمّم يدويًا. وقد شدّد كل من ماتسو وأورتيغا على الجهد البشري الذي تطلّبه إنجاز التصميم.