أعلنت فرنسا، اليوم الخميس، عن أول حالة إصابة بشرية بفيروس شاموندا الذي عادة ما يوجد في الماشية، وذلك في مريض بالمستشفى توفي، على الرغم من أن السلطات قالت إنه لا يوجد خطر على عامة السكان.
وقالت الحكومة في بيان لها، إنه يشتبه في أن الضحية تعرضت للدغة من حشرة صغيرة تحمل الفيروس في شرق فرنسا حيث انتشر بين الحيوانات هذا الربيع والصيف.
وذكرت صحيفة "لو بروجريس" المحلية أن الضحية كان في الستينيات من عمره ويعيش في منطقة ليون.
أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أنها على اتصال مع السلطات الفرنسية بشأن تفشي المرض.
وقالت منظمة الصحة العالمية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، والتي تنسق الاستجابات لقضايا الصحة العامة الدولية وحالات الطوارئ: "استناداً إلى المعلومات والمعرفة الحالية حول انتقال الفيروسات وثيقة الصلة، فإن هذه حالة بشرية معزولة ومن غير المرجح أن تؤدي إلى انتشار أوسع في هذا الوقت".
وقال غريغوري إيمري، رئيس مديرية الصحة الفرنسية، للصحفيين، إنه من الواضح أننا نتعامل مع حالة غير مسبوقة من وجهة نظر علمية وفيروسية، وهي مرتبطة بضعف جهاز المناعة لدى هذا الرجل بشكل كبير.
وأضاف: "من وجهة نظر طبية وصحية عامة، لا يوجد إنذار ولا أزمة".
انتشار الفيروس بين الحيوانات في أوروبا
تنتقل طفيليات شاموندا عن طريق البعوض اللاذع وتوجد بشكل شائع في الماشية، على الرغم من أنها وجدت أيضاً في الخيول والأغنام والماعز، وفقاً للمنظمة العالمية.
وقال إيمري، إنه لم ترد أي تقارير عن انتقال العدوى من الماشية إلى الإنسان أو من إنسان إلى آخر.
وأضاف الدكتور بن برينان، من مركز أبحاث الفيروسات بجامعة جلاسكو، إن الحالات السابقة لفيروسات مماثلة أشارت أيضاً إلى مخاطر محدودة من فيروس شاموندا على صحة الإنسان.
وأشار إلى فيروس شاموندا، الذي أصاب الماشية في أوروبا منذ أكثر من عقد من الزمان دون أن يؤدي إلى حالات بشرية، وفيروس كريستولي الذي ارتبط بوفاة مريض ضعيف في فرنسا ولكن لم تتبعه حالات أخرى.
لا يُصنف مرض شاموندا كمرض بموجب قانون صحة الحيوان في الاتحاد الأوروبي، ولا يخضع لإجراءات المراقبة أو المكافحة الرسمية.
تم التعرف على شاموندا في نيجيريا في منتصف الستينيات، وتم تأكيدها لأول مرة في أوروبا في أواخر يوليو بعد إجراء اختبارات جينومية على الماشية المريضة في جنوب ألمانيا وسويسرا وشرق فرنسا.
وذكرت النشرة الأسبوعية لمراقبة صحة الحيوان في فرنسا أنه تم اكتشافها أيضاً في النمسا وبلجيكا وأيرلندا وإيطاليا وليختنشتاين ولوكسمبورغ، وهولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا وجيرسي.
ووفقاً لما ذكرته وكالة رويترز، فقد أكدت السلطات الصحية الحيوانية الفرنسية إن للفيروس عدة آثار على الحيوانات، حيث تظهر على الماشية المصابة أعراض الإسهال والضعف وفقدان الشهية، وفي حالات أقل، الحمى.
أظهرت دراسة أجريت على 9 مزارع ألبان فرنسية أن إنتاج الحليب انخفض بنسبة تصل إلى 75%.