أثارت الباحثة الشابة مها بسيوني انتباه الكثيرين في منتدى مصر 2026 لدى كلمتها أمام فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، وهي ابنة الكاتبة ريم بسيوني لكن منبع كلماتها الذى كان الفخر وقدرتها على التعبير لفتت النظر وجعلت الكثيرين يتحدثون عنها وهنا نتذكر أبناء أدباء ساروا على خطى الآباء.
وهنا يبرز سؤال هو هل تنتقل جينات الإبداع بالوراثة؟ وهو سؤال قديم لكنه لا يزال يدق بأظافره أجراس الحقيقة حتى وقتنا الحالى فانتقال المهن والوظائف من الآباء إلى الأبناء ما زال يمثل ظاهرة يتزايد أُثرها بمرور الوقت ولا يقل، فكم من مبدعين خلفوا مبدعين فى مجالات الفن والكتابة والرياضة، وهنا نتذكر مبدعين جاءوا من عائلات لها تاريخ فى عالم الثقافة والإبداع والفكر والفنون.
ثروت أباظة
ولد الكاتب الكبير الراحل ثروت أباظة فى 15 يوليو من عام 1927 لأسرة يمكن القول عنها اصطلاحا أسرة أدبية إذ قدمت للأدب العربي عمالقة من الأدباء على رأسهم والده الأديب دسوقي أباظة وعمه الشاعر عزيز أباظة وعمه الكاتب الكبير فكري أباظة.
وقد سار ثروت أباظة عل نهج عائلته فبدأ كتابة الروايات فى مرحلة مبكرة جدا فقد كان فى السابعة عشرة من عمره حين استهل مشواره فى عالم السرد عبر كتابة القصة القصيرة ثم أنجز واحدة من أولى قصصه الطويلة تحت عنوان ابن عمار، ومن أشهر أعماله شيء من الخوف، هارب من الأيام، ثم تشرق الشمس، وغيرها من الأعمال التى تحولت إلى أيقونات فى عالم الدراما والتليفزيون.
عائلة أحمد أمين
عائلة أمين هي عائلة الكاتب الكبير الراحل أحمد أمين صاحب الروائع مثل فيض الخاطر وضحى الإسلام وفجر الإسلام وغيرها من الكاتب الفكرية وقد كان لأمين أبناء منهم حسين أحمد أمين وجلال أمين وكلاهما ساهم بإرث فكرى من الكتب والمؤلفات في مجالات الاقتصاد وكتب المذكرات والكتب العامة وتميزا بطابع أدبي وللدكتور حسين أمين كتاب بعنوان شخصيات عرفتها يذكر فيه أثر التكوين والنشأة في منزلهم ذلك المنزل الواسع الذي كان يستضيف فيه الوالد كبار الأدباء أمثال طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم وغيرهم من الشخصيات التي عرفها وخبرها كما أن له مؤلفا آخر بعنوان دليل المسلم الحزين يذكر فيه رؤيته للمسلم في العصر الحديث أما جلال أمين فله كتاب شهير بعنوان ماذا حدث للمصريين يذكر فيه التغيرات التي طرأت على المصريين وحياتهم في القرن العشرين.
ابن شوقى
ألف حسين أحمد شوقي ابن أمير الشعراء كتابا بعنوان أبي شوقي، ويتميز بأسلوب أدبى ممتع وسهل، وحسين كان يقول الشعر أحيانا ولكن أباه فضل اتجاهه للنثر خوفا عليه ويتميز بأسلوب أدبى ممتع وسهل، ويحكى الكتاب عن أحمد شوقى شخصيته ومزاجه وطباعه فى حياته الخاصة بداية من ذكريات حسين فى طفولته فى كرمة ابن هانئ إلى تكريمه ومبايعته أميراً للشعراء ثم وفاته على فراشه فى عمر الثالثة والستين.
والكتاب يحمل أيضًا فى طياته شيئا من رحلاتهم فى مدن إسبانيا والأندلس، مدريد وبرشلونة وقرطبة وغرناطة، وأشبيلية، كما يحكى بعض أساطير الأسبان حول العرب والسحر العربي، كذلك يبين الكتاب أيضا عادات اجتماعية ومظاهر وطرق تربية الأولاد وأسعار بعض السلع فى تلك الأوقات التى تغيرت كثيرا.
مؤنس طه حسين
كان لمؤنس طه حسين كتب أدبية منها مجموعته الشعرية الأولى «كان الفجر شاحباً» ومجموعته الثانية الصباح الصافي المكتوبتان باللغة الفرنسية كما صدر كتاب "ملامح رومانسية" لمؤنس عن دار المعارف المصرية بدون تاريخ محدد؛ إلا أنه في أغلب الظن قد نُشر بعد ظهور دراسته المطولة عن الرومانسية الفرنسية والإسلام الصادرة عن دار المعارف اللبنانية عام 1962.
وفي كتاب أبي طه حسين يحكي النجل الأكبر لعميد الأدب العربى الراحل، يحكى الكثير من أسرار وتفاصيل مواقف الدكتور طه حسين، ويبرز الجانب الإنسانى من حياة الشاعر الراحل وكيف كان يتعامل الأب مع الأبناء، كذلك يبين الكتاب أيضًا عادات اجتماعية ومظاهر وطرق تربيتهم أولادهم.
عادل خيرى
اشتهر الفنان عادل خيرى بدوره فى مسرحية إلا خمسة التى يمثل فيها دور رجل يذهب للعمل سائقا عند امرأة مسنة بما يترتب على ذلك من مفارقات، وقد ولد عام 1931 وهو ابن المسرحى والمؤلف الكبير بديع خيرى وتوفى عام 1963 عن عمر يناهز 32 عاما.
وقد سار عادل خيرى على خطى والده المسرحى الكبير الراحل بديع خيرى فبدأ العمل بالمسرح منذ كان طالبا بكلية الحقوق وكانت أول مسرحية يشترك في تمثيلها بفرقة الريحاني هي "أحب حماتي" أمام ماري منيب وحسن فايق، كما أدى أدوارا فى مسرحيات الشايب لما يدلع، كان غيرك أشطر، لو كنت حليوة، ياما كان في نفسي وقسمتي، استنى بختك، إلا خمسة، 30 يوم في السجن، حسن ومرقص وكوهين، كما أخرج عدد من مسرحيات الفرقة بالتناوب مع سراج منير وعبد العزيز أحمد.