باحثة في التاريخ أمام الزعيم السيسي: الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 03:26 م
باحثة في التاريخ أمام الزعيم السيسي: الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة مها بسيوني الباحثة في التاريخ المصري

كتب محمد عبد العظيم - محمد عبد المجيد

أكدت مها بسيوني، الباحثة في التاريخ المصري، أن التاريخ ليس مجرد أحداث من الماضي، وإنما ذاكرة حية تتشكل في الحاضر وتسهم في بناء المستقبل، مشددة على أهمية اعتزاز المصريين بتاريخ بلدهم وحضارتها المتنوعة، والحفاظ على الذاكرة الوطنية باعتبارها أحد أهم مقومات استمرار الأمم وتقدمها.

جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح منتدى مصر 2026، أمام فخامة الزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرضت تجربتها الشخصية مع الهوية المصرية، وعلاقتها بالتاريخ والحضارة، مؤكدة أن مصر ليست مجرد وطن ذي تاريخ عريق، بل نموذج للحياة والأمل والقدرة على تجاوز الصعاب.

«إنتي شبه مصر».. عبارة لا تنساها مها بسيوني

واستهلت مها بسيوني كلمتها باستعادة موقف تعرضت له خلال استكمال دراستها بالخارج، عندما قال لها أحد الأشخاص: «مها، إنتي شبه مصر»، موضحة أن العبارة دفعتها إلى التفكير في المعاني التي يمكن أن تجمع بين الإنسان ووطنه، خاصة أن مصر، على حد تعبيرها، ليست بلدًا عاديًا.

وتساءلت الباحثة عما إذا كانت تستطيع أن تمنح الأمان والطيبة، وأن تمتلك الشغف بالحياة الذي تراه في مصر، مشيرة إلى أن استحضار وجوه المصريين الذين يواجهون الصعاب ويتمسكون بالأمل، ويرددون «تحيا مصر»، جعلها تدرك عمق ارتباطها بوطنها ورغبتها في أن تكون شبيهة به.

وقالت إن أكثر ما أسعدها هو أن يصفها أحد بأنها تشبه مصر، لأنها ترى في بلدها نموذجًا للحياة المتجددة والقدرة على الاستمرار رغم التحديات.

وأشارت إلى أن ما تركه المصريون القدماء من آثار وشواهد حضارية يعكس قدرتهم على حفظ تاريخهم ونقله عبر الأجيال، وربطت ذلك بمقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي: «إن الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة»، مؤكدة أن هذا المعنى يمثل جوهر دراسة التاريخ وأهميته في حياة الشعوب.

وأضافت أن التاريخ لا يقتصر على دراسة الماضي باعتباره زمنًا انتهى، بل هو دراسة الماضي في الحاضر، وأن ممارسته تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، مثل مشاهدة الصور القديمة مع الأسرة، واستعادة وصفات الجدات المتوارثة، وتبادل الحكايات والذكريات مع الأصدقاء، وهي ممارسات تسهم في نقل الذاكرة من جيل إلى آخر.

وشددت على أن فهم التاريخ والتعلم من أخطاء الماضي يساعدان المجتمعات على تجنب تكرارها، ويمنحان الأجيال الجديدة وعيًا أعمق بمسؤوليتها تجاه مستقبل الوطن.

ودعت مها بسيوني المصريين إلى الاعتزاز ببلدهم وتاريخها وحضارتها، مؤكدة أن الحضارة المصرية لا تختزل في حقبة واحدة، وإنما تشمل روافد حضارية متعددة، من الحضارة المصرية القديمة إلى القبطية والإسلامية والحديثة.

وأوضحت أن زيارتها للمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط تثير لديها الإعجاب بما يضمه من شواهد على تنوع الحضارات التي تعاقبت على أرض مصر، مشيرة إلى أنها تتخيل وجود قاعة جديدة بالمتحف تحمل عنوان «مصر في القرن الواحد والعشرين»، لتوثق ما ينجزه المصريون اليوم ويضيفونه إلى سجل تاريخ بلادهم.

وأكدت أن كل إنسان يحب وطنه ويعمل بإخلاص من أجله يمكن أن يساهم في كتابة فصل جديد من تاريخ مصر، وأن الحاضر الذي يصنعه المصريون الآن سيصبح جزءًا من الذاكرة التي ستتناقلها الأجيال المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة