تعاني منظومة التحكيم في مصر من موجة متواصلة من الانتقادات والاعتراضات، بسبب أداء الحكام خلال إدارة مباريات الدوري الممتاز، سواء كانت المباريات بصافرة مصرية أو أجنبية، في ظل تزايد الجدل حول القرارات التحكيمية وتأثيرها على نتائج المواجهات.
وشهد الموسم الماضي اعتراضًا قويًا من الأهلي على الحكم محمود وفا، بسبب أحداث مباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا، بعدما طالب النادي باحتساب ركلة جزاء يرى أنها مستحقة، وصعّد شكواه مطالبًا بالاستماع إلى تسجيلات غرفة تقنية الفيديو، إلى جانب استبعاد الحكم من إدارة مباريات الفريق مستقبلًا.
كما استمرت اعتراضات الأهلي على ملف التحكيم قبل انطلاق الموسم الحالي، بعدما أبدى النادي تحفظاته على تعيين عصام عبد الفتاح رئيسًا للجنة الحكام، بسبب مواقف سابقة تعود إلى فترة توليه رئاسة اللجنة عام 2021.
الزمالك يجدد أوجاع لجنة التحكيم
وعاد الزمالك لفتح ملف التحكيم عقب خسارته أمام الأهلي بهدفين دون رد في مباراة القمة رقم 133، التي أدارها طاقم تحكيم سلوفيني، حيث اعترض النادي على عدد من القرارات التي يرى أنها أثرت في نتيجة اللقاء، وطالب بدوره بالاستماع إلى تسجيلات تقنية الفيديو للوقوف على تفاصيل الحالات المثيرة للجدل.
ولم تقتصر الاعتراضات على الأهلي والزمالك، إذ شهدت الفترة الماضية انتقادات من أندية أخرى، أبرزها بيراميدز والإسماعيلي، بشأن بعض القرارات التحكيمية، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها منظومة التحكيم في الكرة المصرية.
وتطرح هذه الأزمات تساؤلات عديدة حول قدرة لجنة الحكام على احتواء حالة الجدل المتصاعدة، وتوفير مناخ من الثقة والشفافية بين الحكام والأندية، خاصة أن الاستعانة بحكام أجانب في المباريات الكبرى لم تمنع استمرار الاعتراضات والانتقادات.
ويبقى السؤال الأهم: ما التحديات التي تواجه الحكام المصريين خلال المنافسات المقبلة، وهل تنجح لجنة الحكام في الحد من الأزمات المتكررة واستعادة ثقة الأندية، أم يستمر الجدل التحكيمي بصرف النظر عن جنسية حكم المباراة؟