تتكامل الجهود الأمنية والقانونية لمواجهة جرائم فبركة الصور والفيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف قطع الطريق على المحتالين ومنع استغلال التكنولوجيا في المساس بأعراض المواطنين وخصوصياتهم.
آليات التصدي الأمني والبصمة الرقمية
وفي تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، كشف الخبير الأمني اللواء عمرو الشرقاوي عن كيفية تحرك الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الجرائم المستحدثة، مؤكداً أن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية تعتمد على أجهزة وفحص فني عالي الدقة لتحديد البصمة الرقمية للمحتوى المزيف.
وأوضح الشرقاوي أن الفحص الفني يستطيع كشف التعديلات التي تجريها برامج الذكاء الاصطناعي وتحديد النقطة الزمنية والبرمجية التي تم التلاعب بها، مما يساعد في ملاحقة الحسابات والمجموعات المتورطة بسرعة ودقة.
المسار القانوني وخطوات الإبلاغ السريع
وأشار الخبير الأمني إلى أن التصدي القانوني يبدأ من وعي المجني عليه بسرعة التحرك؛ حيث يتوجب الاحتفاظ بالرسائل أو المقاطع المزيفة وعدم مسحها، ثم التوجه فوراً إلى مقر الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أو تحرير بلاغ في أقرب قسم شرطة أو عبر المنصات الإلكترونية المخصصة للخدمات الأمنية.
وأضاف أن تحرير محضر مباحث الإنترنت يوفر الدليل القاطع الذي تسند إليه النيابة العامة اتهاماتها المباشرة ضد الجناة.
عقوبات رادعة تحاصر المزورين
وشدد اللواء عمرو الشرقاوي على أن القانون المصري يفرض عقوبات رادعة لمواجهة هذه المخالفات، استناداً إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات؛ حيث تتراوح العقوبات بين الحبس والغرامات المالية الباهظة لكل من اعتدى على المبادئ الأسرية أو انتهك حرمة الحياة الخاصة للغير عبر معالجة البيانات والصور.
وتصل العقوبة إلى السجن المشدد إذا اقترن التزييف بالابتزاز أو حاول الجاني مساومة الضحية مقابل مبالغ مالية، وهو ما يضمن القصاص القانوني العادل ويحمي الحرمة الرقمية للمجتمع.