أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن عصر الذكاء الاصطناعي والرقمنة يفرض تحديات جذرية على المؤسسات الثقافية والتعليمية، مشيراً إلى أن شكل "المكتبة" و"المدرسة" سيتغير تماماً في المستقبل، وأوضح أن مكتبة المستقبل لن تكون بالضرورة مبنى ضخماً، بل قد تصبح "مكتبة محمولة" في جيب الشاب، يدخل إليها عبر تقنيات الواقع الافتراضي والهواتف الذكية، مؤكداً أن المكتبات يجب أن تتحول إلى مراكز لإشعاع التنوير والفكر الحر، وهو ما ستتم مناقشته في مؤتمر دولي تعقده المكتبة في شهر نوفمبر المقبل حول دور المكتبات في العصر الرقمي.
تعميق البعد العربي لمكتبة الإسكندرية
وأشار الدكتور زايد خلال حوار ببرنامج صباح الخير يا مصر، إلى أن مكتبة الإسكندرية تحظى بمكانة عالمية مرموقة وتتمتع بانفتاح كبير على المجتمع المصري، إلا أنه يسعى جاهداً لتعميق "الدور العربي" للمكتبة. ورغم وجود علاقات قوية مع دول الخليج وشمال إفريقيا والشام، إلا أن طموحه يتمثل في استعادة ريادة مصر كحاضنة للقوة الناعمة العربية، واستقطاب المثقفين والعلماء العرب لفتح آفاق تعبيرية جديدة.
إطلاق منتدى ثقافي عربي سنوي
وكشف مدير مكتبة الإسكندرية عن مقترح جاري بلورته لتأسيس "منتدى ثقافي عربي" تستضيفه المكتبة، يهدف إلى خلق حراك ثقافي إقليمي، وأوضح أن المنتدى سيعقد ست ندوات أو مؤتمرات كبرى سنوياً، يشارك في كل منها نخبة من المثقفين العرب (حوالي 15 شخصية عربية مقابل 15 شخصية مصرية في كل فعالية)، مما سيثمر عن لقاء أكثر من 50 مثقفاً عربياً بنظرائهم المصريين سنوياً، فضلاً عن إشراك مئات الحاضرين من الجمهور.
جائزة عربية والاحتفاء بالتنوع الثقافي
وفي ختام تصريحاته، أعلن زايد عن التوجه لإطلاق "جائزة عربية" تضاف إلى جوائز المكتبة الحالية، لتشجيع الإبداع على مستوى الوطن العربي، وأكد أن مفهوم العروبة اليوم يجب ألا يقتصر على الأفكار القديمة للوحدة، بل يجب أن يركز على استثمار "التنوع العربي" الغني بين بيئات الخليج، والشام، وشمال إفريقيا، ومصر والسودان، وتوظيف هذا التنوع في تعزيز التقارب بين الشعوب ودعم الصناعات الثقافية العربية.