بين حلمه ليكون نجما في ملاعب كرة القدم وطموح دراسة البرمجيات ومأساة فقدان 8 من أفراد أسرته.. معاذ علاء ضحية قصف النصيرات يصارع الموت داخل العناية المركزة.. فقد القدرة على المشي وينتظر بصيص أمل للعلاج خارج غزة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 05:00 م
بين حلمه ليكون نجما في ملاعب كرة القدم وطموح دراسة البرمجيات ومأساة فقدان 8 من أفراد أسرته.. معاذ علاء ضحية قصف النصيرات يصارع الموت داخل العناية المركزة.. فقد القدرة على المشي وينتظر بصيص أمل للعلاج خارج غزة معاذ علاء

كتب أحمد عرفة

لم يكن معاذ علاء يتخيل يوما أن تتحول أحلامه البسيطة، التي رسمها لمستقبله بين ملاعب كرة القدم وقاعات دراسة البرمجيات، إلى رحلة قاسية بين الألم والفقد والمستشفيات، كان شابا يحلم بمستقبل أفضل، يسعى إلى تحقيق طموحاته، ويرى في الأيام المقبلة فرصا للحياة والنجاح، لكن الحرب جاءت لتبدل كل شيء في لحظة واحدة، وتضعه أمام مأساة تفوق قدرة أي إنسان على الاحتمال.

 

استهداف منزل معاذ

في 29 ديسمبر 2023، تعرض منزل عائلة معاذ في مخيم النصيرات بغزة للقصف، ليجد الشاب نفسه في مواجهة واحدة من أقسى التجارب الإنسانية، فقد ثمانية من أفراد عائلته، وخسر القدرة على المشي والحركة، لتبدأ بعدها رحلة معاناة طويلة لم تقتصر على جراح الجسد، بل امتدت إلى أحلامه التي توقفت فجأة، وحياة تغيرت ملامحها بالكامل.

معاذ علاء
معاذ علاء

 

عجز معاذ

من شاب كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، ويواصل دراسته في مجال البرمجيات، إلى مصاب يجد نفسه حبيس الكرسي المتحرك، تبدلت تفاصيل حياة معاذ بصورة موجعة، لم يعد السؤال متعلقا بمستقبله الدراسي أو فرصه في تحقيق أحلامه الرياضية، بل أصبح متعلقا بقدرته على تجاوز الألم، والحصول على العلاج الذي قد يمنحه فرصة جديدة للحياة.

المأساة لم تتوقف عند الإصابة وفقدان أفراد أسرته، حيث يرقد حاليا في العناية المركزة، ويواجه وضعا صحيا حرجا في ظل نقص الإمكانات الطبية اللازمة لتقديم الرعاية التي يحتاج إليها، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف على حياته، تظل الحاجة ملحة إلى توفير العلاج المناسب، وتسهيل الإجراءات اللازمة لنقله إلى الخارج.

 

البحث عن العلاج

ورغم خطورة وضعه الصحي، لا يزال اسم معاذ غائبا عن كشوفات السفر للعلاج بالخارج، الأمر الذي يضاعف القلق بشأن فرص حصوله على الرعاية الطبية في الوقت المناسب، وبين جدران العناية المركزة، تتعلق الآمال بتحرك عاجل من الجهات المعنية، والاستجابة لاحتياجاته الصحية، ومنحه فرصة حقيقية للعلاج.

حكاية معاذ ليست مجرد قصة إصابة جراء القصف، بل مأساة إنسانية تختصر وجع جيل كامل حُرم من الأمان، وفقد أحباءه، وأصبح يصارع من أجل أبسط حقوقه وهي الحياة والعلاج، فهو لا يطلب معجزة، بل فرصة للنجاة، بل يحتاج إلى أن تصل معاناته إلى المسؤولين، وتتضافر الجهود لتوفير العلاج اللازم له، وألا تتحول قوائم الانتظار وإجراءات السفر إلى عائق أمام فرصته في الحياة.

وبين حلم الملعب وأجهزة العناية المركزة، يقف معاذ في مواجهة أصعب اختبار، بينما يبقى الأمل معلقا على استجابة إنسانية عاجلة تعيد إليه فرصة التمسك بالحياة، وتمنحه بصيصا من النور وسط كل هذا الألم، فهل تصل صرخة معاذ إلى من يستطيع إنقاذه، قبل أن يصبح الوقت عدوا جديدا في معركته من أجل الحياة؟

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة