في تطور قضائي جديد يعيد فتح ملف واحدة من أكثر كوارث النقل البحري مأساوية في تاريخ مصر، قضت المحكمة المدنية في مدينة جنوة الإيطالية بمسؤولية شركة «رينا» للتصنيف والشهادات البحرية عن غرق العبارة «السلام بوكاتشيو 98» في البحر الأحمر عام 2006، وألزمتها بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لنحو 700 من أقارب الضحايا والناجين، وفق حكم ابتدائي أُودع في 17 سبتمبر الماضي وأُعلن في أكتوبر الجاري.
ووفقا لصحيفة الفاتوكوديتيانو الإيطالية فإن الكارثة تعود إلى ليلة الثاني والثالث من فبراير 2006، عندما كانت العبارة في طريقها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، قبل اندلاع حريق في مرآب السفينة، أعقبه انقلابها وغرقها.
وأسفرت الحادثة عن وفاة أكثر من ألف شخص، فيما نجا أقل من 400، لتتحول إلى واحدة من أكثر الكوارث البحرية إيلامًا في المنطقة.
قصور في إجراءات السلامة
واستندت المحكمة في حكمها إلى تقرير فني موسع خلص إلى وجود أوجه قصور في أعمال التصنيف والاعتماد والرقابة على سلامة السفينة، ورأت أن شركة «رينا»، بحكم دورها في فحص السفينة واعتماد إجراءات السلامة، كانت مطالبة بالتحقق من أن خصائصها الفنية الخطرة موضحة بجلاء في الوثائق التشغيلية، وأن طاقمها قادر على التعامل معها في حالات الطوارئ.
ومن أبرز النقاط التي تناولها الحكم تصميم فتحات تصريف الهواء المرتبطة بخزانات الاتزان، والتي كانت تؤدي إلى مرآب السفينة بدلًا من تصريف المياه إلى خارجها.
واعتبرت المحكمة أن هذه الخاصية لم تُشرح بما يكفي في المستندات الفنية، ولم تتحول إلى تعليمات تشغيلية واضحة يمكن للطاقم الاعتماد عليها خلال الطوارئ.