يشارك صندوق التنمية الثقافية، في مؤتمر"التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات"، الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة من خلال مشاركة علمية لبيت التراث المصري تتضمن بحثين متخصصين، إلى جانب عرض منتجات مركز الحرف التقليدية بالفسطاط في المعارض المصاحبة، فيما تقدم جمعية خير بلدنا للتنمية المستدامة بحثين علميين، في إطار جهود دعم التراث المصري والحفاظ على الحرف والممارسات الثقافية المتوارثة.
بيت التراث المصري يناقش تحديات صون الحرف التقليدية
تتضمن مشاركة بيت التراث المصري، اليوم الخميس، بحثين يتناولان قضايا الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في ظل التحولات التقنية والاجتماعية.
ويقدم الدكتور علي عبد الرحمن الشيخ بحثا بعنوان "حرفة نفخ الزجاج في مصر بين التحول التقني وصون التراث الثقافي غير المادي: دراسة مقارنة بين النفخ البلدي ونفخ الشعلة"، فيما تقدم الدكتورة فاطمة مصطفى، مديرة بيت التراث المصري، بحثًا بعنوان «المدن التاريخية الحية: القاهرة التاريخية نموذجًا».
ويتناول البحث الأول العلاقة بين التطور التقني واستمرار المهارات الحرفية المتوارثة، من خلال المقارنة بين أساليب نفخ الزجاج في مصر، وما تطرحه من تحديات تتعلق بالحفاظ على المعرفة التقليدية وضمان انتقالها بين الأجيال.
أما البحث الثاني، فيتناول القاهرة التاريخية باعتبارها نموذجًا لمدينة يتداخل فيها التراث مع الحياة اليومية، مع التركيز على تحديات الحفاظ على مكوناتها التراثية واستمرار حضورها في المجتمع المعاصر.
جمعية خير بلدنا تبحث مستقبل الخيامية والتراث الملبسي
وفي إطار التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، تشارك جمعية خير بلدنا للتنمية المستدامة ببحثين علميين؛ الأول بعنوان "علاقة التسويق بنشر ثقافة التراث الملبسي"، للباحثتين مها الدباغ وزينب فرغلي، والثاني بعنوانمستقبل حرفة الخيامية.. الفرص والتحديات، للباحث سيف الرشيدي.
وتتناول الدراستان سبل تعزيز التعريف بالموروث الملبسي والحرف التقليدية، وتوسيع نطاق حضورهما الثقافي، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه استمرار الحرف التراثية وإمكانية الاستفادة من أدوات التسويق في دعم انتشارها.
مركز الحرف التقليدية بالفسطاط يعرض منتجاته التراثية
وعلى المستوى التطبيقي، يشارك مركز الحرف التقليدية بالفسطاط، التابع لصندوق التنمية الثقافية، بمنتجاته في المعارض المصاحبة للمؤتمر، بما يتيح للجمهور التعرف على نماذج من الحرف المصرية وما تحمله من مهارات فنية ومعارف متوارثة.
وتعكس هذه المشاركة أهمية الربط بين البحث العلمي والممارسة الحرفية، باعتبارهما مسارين متكاملين في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وضمان استمرار إنتاجه وتطويره دون فقدان خصوصيته التاريخية والثقافية.
صندوق التنمية الثقافية يدعم استمرارية التراث المصري
وتبرز مشاركة صندوق التنمية الثقافية تكامل جهوده في مجال صون التراث، من خلال البحث والتوثيق عبر بيت التراث المصري، ودعم الحرف التقليدية والتعريف بمنتجاتها من خلال مركز الحرف التقليدية بالفسطاط، إلى جانب التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في طرح قضايا التراث ومناقشة سبل الحفاظ عليه.
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود وزارة الثقافة لدعم الهوية الثقافية المصرية، والحفاظ على عناصر التراث الثقافي غير المادي بوصفها ممارسات حية ترتبط بالمجتمع، وتنتقل معارفها ومهاراتها من جيل إلى آخر.