شهدت قنوات جماعة الإخوان الإرهابية، المبثوثة من الخارج والمعادية للدولة المصرية، أزمة جديدة، بعدما أقدمت عدة فضائيات تابعة للتنظيم على تسريح عدد من العاملين بها، في تطور يكشف عن تصاعد الخلافات الداخلية حول إدارة المؤسسات الإعلامية ومصادر تمويلها، وسط انتقادات من شباب الجماعة للقيادات، واتهامات لها بالاستحواذ على النصيب الأكبر من كعكة التمويلات، وترك العاملين يواجهون تداعيات الأزمة.
وتسارعت تطورات الأحداث داخل المنظومة الإعلامية للتنظيم، حيث كشف حسن العشري، أحد شباب الإخوان المقيمين بالخارج، عن أن أكثر من 15 مؤسسة إعلامية تابعة للجماعة تعرضت لأزمة في توقيت واحد، مشيرا إلى أن تمويل هذه المؤسسات والقنوات الإخوانية يأتي من ممول واحد، وتسير وفق آلية تمويل واحدة، قائلا إن «الحنفية واحدة، لكن الأطراف والمستفيدين مختلفون».
وتكشف هذه التصريحات، بحسب ما طرحه العشري، عن حجم التشابكات داخل منظومة إعلام الإخوان، وتثير تساؤلات حول آليات توزيع التمويلات وأوجه إنفاقها، خاصة في ظل تزامن الأزمات التي ضربت عددا من المؤسسات الإعلامية التابعة للتنظيم.
وفي سياق انتقاداته، تحدث العشري عن طبيعة إدارة قيادات الجماعة للمؤسسات الإعلامية، مشيرا إلى ما وصفه بالديكتاتورية في التصرفات والقرارات، ومؤكدا أن العاملين بالقنوات كانوا من أبرز المتضررين من القرارات الأخيرة، التي شملت تسريح عدد من الموظفين، في الوقت الذي تتصاعد فيه الانتقادات بشأن نصيب القيادات من التمويلات مقارنة بما يحصل عليه العاملون.
وتعكس هذه التطورات أزمة تتجاوز مجرد تقليص النفقات أو تسريح العاملين، لتفتح الباب أمام خلافات بشأن إدارة الموارد المالية، وطبيعة العلاقة بين قيادات التنظيم والقائمين على مؤسساته الإعلامية، في وقت تواجه فيه قنوات الجماعة تحديات متزايدة تهدد قدرتها على الاستمرار بالآليات نفسها.