من البكاء فى السيارة إلى إضحاك المئات.. قصة أيرلندية بدأت نجاحها بعد الستين

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 04:00 ص
من البكاء فى السيارة إلى إضحاك المئات.. قصة أيرلندية بدأت نجاحها بعد الستين قصة امرأة حوّلت أزمة البطالة إلى نجاح على المسرح

كتبت: سما سعيد

لم تتخيل الأيرلندية "باربرا سكالي" أن بلوغها الرابعة والستين سيجعلها تقف أمام مئات الجماهير لتقديم عرض كوميدي ساخر، خاصة أنها قبل سنوات قليلة كانت تجلس في سيارتها غارقة في الدموع، بعد أن أُغلقت في وجهها أبواب التوظيف بسبب عمرها وانقطاعها الطويل عن العمل لتربية أبنائها.

اليوم، وبعد أن مرت بخمس مهن مختلفة شملت العمل كوكيلة سفريات، ومدربة طباعة، وجامعة تبرعات، وأم متفرغة، ومؤلفة، تعيش "باربرا" ذروة نجاحها في مهنتها السادسة كمؤدية لعروض الـ"ستاند أب كوميدي". وفي تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، نستعرض قصة هذه السيدة التي أثبتت أن البدايات الاستثنائية قد تنطلق من رحم اليأس، وأن التقدم في العمر ليس نهاية المطاف بل مرحلة جديدة لحياة أكثر رحابة.

امرأة تتحدى البطالة
امرأة تتحدى البطالة

لحظة شعرت فيها أن كل شيء انتهى

عندما حاولت باربرا العودة إلى سوق العمل وهي في الخمسين، واجهت صعوبة في الحصول على وظيفة، وكانت تعتقد أن الفجوة التي استمرت 10 سنوات بسبب تفرغها لتربية أبنائها، إلى جانب عمرها، جعلت فرصها أقل، وفي إحدى اللحظات جلست في سيارتها تبكي بعدما شعرت بأنها أصبحت بلا عمل أو طريق واضح أمامها.
لكنها بعد أن هدأت سألت نفسها سؤالًا بسيطًا: ماذا كانت ستقول لأحد أبنائها لو مر بالموقف نفسه؟ وجاءت إجابتها بأن عليه أن يصنع لنفسه فرصة وأن يبحث عما يحب ويحاول تحويله إلى عمل، وهو ما قررت أن تفعله مع نفسها.

امرأة ستينية
امرأة ستينية

صنعت عملها بدلًا من انتظار وظيفة

كانت باربرا تحب الكتابة والتحدث أمام الآخرين، لذلك بدأت خلال السنوات التالية في بناء مسار مهني مستقل، فكتبت مقالات صحفية وأصدرت كتابًا عن النساء الأكبر سنًا، كما ظهرت في برامج تلفزيونية وواصلت العمل في الإذاعة، لتجد نفسها أمام مجموعة جديدة من الفرص لم تكن تخطط لها في البداية.
وهكذا لم تكن العودة إلى العمل خطوة واحدة، وإنما سلسلة من المحاولات التي ساعدتها على اكتشاف مجالات جديدة، حتى أصبحت الكتابة والظهور الإعلامي جزءًا من حياتها المهنية.

من الكتاب إلى خشبة المسرح

جاء التحول الأغرب عندما تواصلت معها امرأتان كانتا تؤسسان فرعًا لمجتمع نسائي يهتم بالكوميديا في أيرلندا، وطلبتا منها المشاركة في عرض، وكانت تظن في البداية أنه دور يتعلق بالترويج للفعالية، قبل أن تكتشف أنهما تريدان منها الصعود إلى المسرح.
وافقت باربرا على قراءة جزء من كتابها، لكنها عندما جاء موعد العرض شعرت أن القراءة لن تناسب أجواء الكوميديا، فأعادت كتابة أحد الفصول في صورة مشهد ساخر، وصعدت إلى المسرح، وبعد دقائق قليلة سمعت ضحكات الجمهور، لتكتشف أنها أحبت هذا الشعور.

سيدة بعمر الستين
سيدة بعمر الستين

اكتشفت أن العمر لا يعني نهاية الفرص

بعد تلك التجربة استمرت باربرا في تقديم عروض صغيرة، ثم قدمت عرضًا فرديًا خاصًا بها، ومع الوقت أصبحت تقدم عروضها أمام جمهور يصل إلى نحو 200 شخص، وترى أن المرحلة التي تأتي بعد سن الستين يمكن أن تحمل فرصًا لم تكن تتوقعها من قبل.
وتقول باربرا إن تجربتها جعلتها أكثر رغبة في تشجيع النساء على عدم الخوف من التقدم في العمر، وأن يوجهن وقتهن وطاقتهن إلى الأشياء التي تجعلهن سعيدات، فبالنسبة لها لم تكن السنوات التي مرت نهاية لقصة، وإنما بداية لمرحلة لم تكن تعرف أنها تنتظرها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة