صاحبتى اتغيرت بعد ما اتجوزت.. إزاى تعرفى انشغالها طبيعى ولا محتاج وقفة؟

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 07:00 م
صاحبتى اتغيرت بعد ما اتجوزت.. إزاى تعرفى انشغالها طبيعى ولا محتاج وقفة؟ الصحاب

إيمان حكيم

"من ساعة ما اتجوزت وهي اتغيرت".. جملة تتردد كثيرًا بين الصديقات عندما تتبدل ملامح العلاقة بعد الزواج، لتتراجع وتيرة اللقاءات والمكالمات وسط تفاصيل الحياة الجديدة، لكن هذا التغير الطبيعي لا يعني بالضرورة تراجع أهمية الصداقة، فالزواج يعيد ترتيب الأولويات ويفرض مسئوليات مختلفة تغير نمط الحياة اليومي.

تظل الصداقة الصحية قادرة على الصمود والتكيف متى وُجد التقدير المتبادل لظروف الطرفين، فلا يشترط استمرار العلاقة بنفس وتيرة ما قبل الزواج لتظل قوية. ووفقاً لما توضحه ريهام عبد الرحمن، استشاري العلاقات الأسرية والباحثة في الصحة النفسية، فإن الأزمة الحقيقية تبدأ فقط عندما يتحول الانشغال المبرر إلى تجاهل دائم، وتصبح الصداقة عبئًا يستمر بمبادرة من طرف واحد.

 

الزواج يغير شكل الصداقة لا قيمتها

تدخل الصديقة بعد زواجها في دوامة من المسئوليات الجديدة التي تشمل إدارة المنزل، والاهتمام بالزوج، وربما رعاية الأطفال لاحقًا، إلى جانب التزاماتها المهنية والعائلية.

هذا الزخم يجعل من الصعب الاحتفاظ بنفس أوقات الفراغ السابقة، مما يفرض ضرورة تغيير معايير تقييم الصداقة؛ فلا يصح قياسها بعدد المكالمات أو اللقاءات المستمرة، قد تغيب الصديقة لأسابيع تحت وطأة ضغط حقيقي، لكنها تظل حاضرة بالمودة والسؤال الصادق عند التواصل، ليكون التغير هنا في شكل العلاقة النمطي والإطار الزمني للتواصل، وليس في قيمتها الحقيقية ومكانتها في القلب.

 

علامات تؤكد بقاء الود رغم الانشغال

هناك دلالات واضحة تؤكد أن الصديقة المنشغلة لا تزال تحرص على علاقتها، أبرزها تقديم الاعتذار الصادق عند التقصير، والحرص على التواجد في المناسبات المهمة أو السؤال خلال الأوقات الاستثنائية رغم ندرة التواصل اليومي. كما تظهر رغبتها في الحفاظ على الروابط من خلال محاولة تعويض غيابها باقتراح مواعيد بديلة عند اضطرارها لإلغاء أي لقاء. وتظل العلاقة في هذه الحالة متبادلة وصحية، حيث تبادر هي أحيانًا بالسؤال حتى وإن كان بمعدل أقل من الماضي، محتفظة بمساحة آمنة للفضفضة ومشاركة التفاصيل الشخصية والضحك، مما يؤكد أن جذور الصداقة لا تزال متينة.

 

متى تحتاج علاقة الصداقة إلى إعادة تقييم؟

يجب الانتباه إلى تحول الانشغال إلى نمط سلوكي متكرر وليس مجرد مواقف عابرة. فإذا أصبحت محاولات التواصل مقتصرة على طرفك فقط، وكانت المكالمات تمر دون رد، والمواعيد تؤجل دائمًا دون طرح بدائل منطقية، وتُنسى المناسبات المهمة تمامًا، فهنا تحتاج العلاقة إلى وقفة جادة. لا يعني هذا بالضرورة غياب المحبة، فقد تكون هناك ظروف شخصية خفية تمر بها الصديقة، لكن الاستمرار في تغذية علاقة من طرف واحد لفترة طويلة يستنزف الطاقة النفسية ويصبح مرهقًا، مما يستدعي تقييم مدى توازن هذه الصداقة.

 

الخيط الرفيع بين ضيق الوقت والتجاهل المتعمد

يختلف الانشغال الطبيعي عن التجاهل في كونه مقيدًا بفترة زمنية محددة ومصحوبًا بالتوضيح، كأن تعتذر الصديقة بمرورها بأيام مزدحمة وتعد بالتواصل فور انتهاء التزاماتها. أما التجاهل فهو نمط مستمر يغيب فيه التبرير والمبادرة، لتجدي نفسك الطرف الوحيد الذي يسأل ويطمئن ويحاول ترتيب اللقاءات.

وفي هذه الحالة، من الضروري ألا يُفسر هذا التجاهل فورًا بأنه نتيجة مباشرة لوجود الزوج؛ فقد تكون الصديقة نفسها قد مرت بتغير جذري في أولوياتها، أو أسلوب حياتها، أو حتى احتياجاتها الاجتماعية والنفسية.

 

ما تحطيش نفسك في منافسة مع جوزها

من أبرز الأخطاء التي تدمر العلاقات القديمة هو شعور الصديقة بأنها دخلت في منافسة خاسرة مع الزوج. الزواج يمثل دائرة اجتماعية وعاطفية مختلفة تمامًا، ووجود شريك في حياة صديقتك لا يُلغي مكانتك السابقة. لذلك، يُنصح دائمًا بتجنب العتاب الهجومي أو الاتهامات المباشرة بالانشغال بالزوج وإهمال الصداقة. الأفضل اللجوء إلى حوار هادئ يعبر عن المشاعر بصدق، كالإفصاح عن افتقاد التواصل واقتراح إيجاد وقت مشترك يتناسب مع ظروفها الجديدة، مما يفتح بابًا للتفاهم والاحتواء بدلاً من إثارة مشاعر الدفاع والابتعاد.

الصحاب
الصحاب
صداقة
صداقة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة