اكتشف فريق دولي من الباحثين تحت أكثر من 500 متر من الجليد في قمة دوم برودهوي، شمال غرب جرينلاند، أن المنطقة كانت خالية تمامًا من الجليد قبل حوالي 7 آلاف عام. ويثير هذا الاكتشاف مخاوف من تكرار هذا السيناريو نتيجة الاحترار العالمي الحالي، وحذر العلماء من تكرار كارثة تؤدى إلى غرق العديد من المدن.
مناخ أخضر قبل آلاف السنين
باستخدام تقنية تأريخ التلألؤ (luminescence dating)، أوضح العلماء أن الصخور تحت الجليد تعرضت للشمس آخر مرة قبل نحو 7100 عام، في بدايات العصر الهولوسيني، عندما كانت درجات الحرارة أعلى بمقدار 3 إلى 5 درجات مئوية من اليوم.
حجم جليد ضخم وحساسية عالية
تغطي قبة الجليد حوالي 2500 كيلومتر مربع – مساحة تقارب منطقة سار الألمانية – ويصل سمكها في أعلى نقطة إلى 600 متر. وقد تشكّل هذا الحجم كله خلال الـ 7000 عام الماضية، ما يبرز حساسية المنطقة الشديدة لأي تغيّرات مناخية.
مخاوف من تكرار السيناريو
يشير الباحثون إلى أن استمرار الاحتباس الحراري قد يدفع درجات الحرارة في المنطقة إلى مستويات مماثلة للعصر الهولوسيني المبكر قبل نهاية هذا القرن، ما قد يؤدي إلى تراجع الجليد مجددًا، وغرق عدد كبير من المدن.
وحذر جيسون براينر، مدير المشروع، من أن ذوبان الجليد بهذه الضخامة سيكون له تأثيرات عالمية على مستويات البحار التي ستشعد ارتفاع كبير مما يؤدى إلى فيضانات عارمة.
إشارات تحذيرية إضافية
تشير الدراسات الحديثة إلى اتساع الشقوق في الأنهار الجليدية لجرينلاند بسرعة، حيث زاد حجمها بنسبة 25% ، مما يعزز القلق بشأن النقطة الحرجة التي وصلت إليها الجزيرة من الناحيتين المناخية والجيوسياسية
مع تصاعد الاهتمام الدولي بجرينلاند، تؤكد النتائج أن مستقبل الجزيرة قد يشهد عودة إلى ظروف لم تُسجل منذ آلاف السنين