فجر العلماء مفاجأة طبية وتاريخية جديدة تتعلق بمومياء "أوتزي" (رجل الثلج)، التي تعد أقدم مومياء بشرية محفوظة طبيعياً في العالم، فقد كشفت تحاليل الحمض النووي المتقدمة عن وجود آثار لسلالة عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV16) في جينوم المومياء التي يعود تاريخها إلى حوالي 5300 عام.
أبرز تفاصيل الاكتشاف
أثبت الباحثون أن سلالة HPV16 (المسببة للسرطان في العصر الحديث) لم تقتصر على "أوتزي" بل وجدت أيضاً في بقايا إنسان "أوست-إيشيم" بسيبيريا الذي عاش قبل 45 ألف عام، وفقا لما ذكره ancient orgnins.

اوتزى
تصحيح نظريات سابقة
يتحدى هذا الاكتشاف الفرضية الشائعة بأن الفيروس انتقل إلى الإنسان العاقل، نتيجة التزاوج مع إنسان "نياندرتال"، وتشير الأدلة الجديدة إلى أن الفيروس كان موجوداً بالفعل لدى أسلافنا البشر قبل تلك اللقاءات التاريخية.
يرى فريق البحث، بقيادة عالم الأحياء الجزيئية "مارسيلو بريونيس" أن الفيروسات الورمية ليست ممرضات حديثة، بل هي كائنات تطورت جنباً إلى جنب مع البشر عبر آلاف السنين.
رغم أن هذا الاكتشاف لا يقدم علاجاً فورياً للأمراض الحالية، إلا أنه يساعد العلماء على فهم كيف استطاعت هذه الفيروسات البقاء والتكيف داخل الجسد البشري منذ العصر الحجري وحتى يومنا هذا.
جدير بالذكر أن "أوتزي" عثر عليه متجمداً في جبال الألب عام 1991، ومنذ ذلك الحين وهو يمد العلم بمعلومات مذهلة عن النظام الغذائي، الأمراض، والتركيبة الجينية للإنسان القديم.