العثور على زوارق عمرها 5200 عام فى أمريكا الشمالية

الجمعة، 16 يناير 2026 09:00 ص
العثور على زوارق عمرها 5200 عام فى أمريكا الشمالية الكشف الأثرى

كتب عبد الرحمن حبيب

عثر باحثون على ستة زوارق لم تكن معروفة من قبل في بحيرة ميندوتا، من بينها زورق قال علماء الآثار إن عمره يبلغ حوالي 5200 عام، وبشكل عام عُثر على 16 قاربًا خشبيًا قديمًا خلال عمليات التنقيب في البحيرة منذ عام 2021، جميعها منحوتة من جذوع أشجار باستخدام النار وأدوات بسيطة كالأحجار والأصداف.

وأظهر فحص الخشب، لتحديد كمية عنصر مشع طبيعي تحلل بمرور الزمن، أن هذه القوارب بُنيت بين عامي 1300 ميلادي و3000 قبل الميلاد وفقا لما أورده موقع ديلي ميل البريطاني.

ويشير هذا الاكتشاف إلى وجود حضارة غير معروفة سابقًا ازدهرت في المنطقة لآلاف السنين، مارست التجارة والصيد، وربما رحلات روحية، عبر شبكة سفر متطورة في منطقة الغرب الأوسط الحالية.

وقال باحثون من جمعية ويسكونسن التاريخية إن هذه النتائج الجديدة تُعيد كتابة تاريخ أمريكا الشمالية، كاشفةً أن البشر في القارة عاشوا وتطوروا إلى مجتمعات منظمة في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.

وعُثر على القوارب، على عمق 30 قدمًا تحت سطح الماء، في مجموعات بالقرب من مسارات طبيعية، مما يُشير إلى أن البحيرة كانت مركزًا حيويًا لأجيال عديدة.

ويُشير أقدم قارب تم انتشاله من بحيرة ميندوتا إلى أن أسلاف مجموعة تُعرف باسم هو-تشانك القدماء كانوا على نفس خط زمني بعض المصريين القدماء، مما يدل على مدى قِدم تطور مهارات صناعة القوارب البشرية في جميع أنحاء العالم.

وتُعرف القوارب في بحيرة ميندوتا باسم الزوارق المحفورة لأن كل منها بُني من جذع شجرة واحد، وحتى الآن، لم يُنقل سوى زورقين من أصل 16 زورقًا عُثر عليها في بحيرة ميندوتا وق تم إخراج هذه القوارب من الماء، وهي تقترب من نهاية عملية ترميم استمرت لسنوات عديدة، بما في ذلك قارب طوله 14 قدمًا وعمره حوالي 3000 عام.

وصُنعت هذه القوارب القديمة المحفورة من أخشاب صلبة متينة، مثل البلوط الأحمر والأبيض، بما في ذلك أقدمها، الذي يعود تاريخه إلى عهد المصريين القدماء، ونُحت من جذع شجرة بلوط أحمر.

لاحظ فريق هيئة التراث العالمي أن استخدام خشب البلوط كان غير معتاد، لأن البلوط الأحمر عادةً ما يمتص الماء من خلال مسامه المفتوحة، مما قد يجعل القوارب أثقل أو أقل طفوًا، مع ذلك يُعتقد أن بناة هذه القوارب الغامضين ربما قاموا بتجهيز الأشجار لتكوين حواجز طبيعية، تُسمى التيلوزات، في الخشب، تعمل على منع تسرب الماء والتعفن وتحسين الطفو.

ويشتبه علماء الآثار في أن السكان الأصليين للمنطقة اختاروا الأشجار المجهدة أو التالفة، أو أحدثوا فيها جروحًا متعمدة أثناء نموها، لإنتاج جذوع أشجار أكثر مقاومة.

وقالت عالمة الآثار البحرية، تامارا تومسن: "علم الآثار أشبه بتجميع قطع الأحجية، وكلما زاد عدد القطع التي نعثر عليها، كلما استطعنا تكوين صورة أوضح لما كان يحدث ولماذا خلال فترة تاريخية معينة".

وأضافت: "لا يمكننا العودة بالزمن إلى الوراء للحصول على إجابات لأسئلتنا، لكن بإمكاننا دراسة البيانات المتاحة جنبًا إلى جنب مع معارف السكان الأصليين وتاريخهم الثقافي لصياغة نظريات تجيب على تساؤلاتنا".

وقد عُثر على الزوارق وقد وُضعت الصخور فوقها بدقة متناهية، بينما وُضعت تحت سطح الماء، وهو ما رجّح الخبراء أنه كان لحماية الزوارق من التشوّه خلال فصل الشتاء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة