د. عبد الله المغازى

هل بدأ الصراع مع الغرب؟

الجمعة، 12 ديسمبر 2014 04:01 م


يمكننا القول أن ما يدبره الغرب لنا فى هذه الأيام ومع قرب مناسبات عديدة _ومنها بكل تأكيد استكمال الخارطة السياسية للدولة المصرية بانتخاب مجلس النواب واستكمال تنفيذ المشروعات القومية _ هو بمثابة إعلان حرب خفى على الدولة المصرية، وخصوصا بعد استبعاد لجوء الغرب للحرب العسِكرية على الدول، التى يريد الغرب ابتزازها سياسيا واقتصاديا، إلا فى الحالات النادرة وتحت راية حقوق الإنسان والديمقراطية بالطبع .

فالغرب يدرك مدى صعوبة الحياة الاقتصادية التى نعيشها فى هذه الفترة، وبالتالى سيفعل أى شىء لعقاب الشعب المصرى على خياره عند قيامه بالثورة ضد الفاشية الدينية، التى كان يباركها لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، والتى تخدم فقط مصالحه فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن هذه الأهداف تهجير مواطنيه من أصول عربية وإسلامية لبؤر الصراع بحجة تشجيعهم على إقامة دولة الخلافة الإسلامية التى يحلمون بها، وبالتالى التخلص من مشاكلهم وتطرفهم وخصوصا فى أوروبا، والتى اتفقت فيما بين دولها على التخلص من المسلمين المتشددين على كل أراضيها.

ولم يكن قرار دولتى كندا وبريطانيا بغلق سفارتيهما لمخاوف أمنية فحسب، وإنما لهما حسابات سياسية واقتصادية معقدة وغير معلنة ولا أستبعد أن تحذو حذوهما بعض السفارات الغربية أخرى، وخصوصا ألمانيا وسويسرا والسويد، فالغرب يعرف أننا مقبلون على موسم سياحى منتظر، وقبل بدء المؤتمر الاقتصادى فى مارس من العام القادم، حيث يحتاج المستثمرين إلى الاطمئنان من الناحية الأمنية، وبالتالى أعتقد أن هذه القرارات فى هذا الوقت بالذات يجعلنا نتشكك فى نوايا هذه الدول وتوقيت إصدار هذا القرار.

كما اننى مستاء حقا من تصرف هذه الدول، والتى تعلن حربها على الإرهاب فى بعض المناطق فى الشرق الأوسط وتجهز الجيوش، لذلك على مرأى ومسمع من العالم كله، فحين تقوم هذه الدول بمساعدة الجماعات والمنظمات الإرهابية وتقديم الدعم المادى والمعنوى لأعضائها فى مناطق أخرى، هذا المنطق المعوج للنظام الدولى فى حربه على الإرهاب يجعلنا فى مصر نفكر كثيرا فى نوايا هذه الدول وتصرفاتها مع الجماعات الإرهابية من ناحية وتصرفاتها مع الدولة المصرية من ناحية أخرى.

لذلك فإنى أدعو الدولة المصرية إلى تنفيذ القوانين الخاصة بها والاتفاقات الدولية الملزمة للدولة المصرية والمتعلقة بذات الشأن فى حماية السفارات والمقار الدبلوماسية بدون محاباة ولا مجاملة لأحد، ولا يحكمنا فى هذا الشأن إلا مبدأ المعاملة بالمثل بين الدول، وفقا للأحكام القانون .....حمى الله مصر وشعبها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة