لم تكن تريد أكثر من أن تنتهي العلاقة التي لم تعد تحتملها، وأن تخرج من زواجها بأقل قدر ممكن من الخلافات، لكن الطريق إلى النهاية لم يكن هادئا كما توقعت.
قد يبدأ الخلاف بين الزوجين بكلمة أو موقف، ثم يتسع حتى تصبح العلاقة الزوجية نفسها ساحة لمطالب متبادلة بالنفقة والطاعة والحضانة والرؤية، وفي خضم هذا الصراع..
لم تكن المعركة بالنسبة لها مجرد خلاف بين زوجين، بل تحولت إلى قلق يومي على مستقبل ثلاثة أبناء تخشى أن يدفعوا ثمن الخلافات الأسرية، وبين مصروفات دراسة تتراكم عام بعد آخر
لم تكتفي الخلافات الزوجية بإنهاء الهدوء داخل الأسرة وحياة الزوجة وأطفالها، بل امتدت إلى أكثر ما كانت تعتبره الزوجة مصدر أمان لأطفالها، - مسكن الحضانة- بعد أن أصبح وسيلة تهديد .
تحولت الخلافات الزوجية بالنسبة لزوجة، إلى أزمة حرمتها من احتياجاتها وحقوق أطفالها، بعدما امتنع زوجها عن الإنفاق عليها وعلى طفليها، لتجد نفسها أمام طريق قضائي طويل، بدأ بدعوى طلاق للضرر.
بين خلافات زوجية لم تجد طريقها إلى الحل، وأطفال أصبحوا في قلب النزاع، وجد زوج نفسه أمام ساحات المحاكم لمواجهة ما وصفه بتعنت زوجته وملاحقتها بالدعاوى القضائية..
لم يكد الزواج يكمل عامه الأول حتى تحولت الخلافات بين زوجين إلى سلسلة من الدعاوى أمام المحاكم، بعدما قررت الزوجة اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية تمهيدا لإقامة دعوى خلع.
أحيانا لا يحتاج الزواج إلى سنوات طويلة حتى يصل إلى نهايته، فقد تبدأ الخلافات مبكرا، وتتراكم الالتزامات والمشكلات حتى تجد الزوجة نفسها أمام قرار صعب.
لم يعد الطلاق في مجتمعنا قاصراً على سنوات الزواج الأولى أو "نزوات الشباب" العابرة، بل اقتحم بضراوة أبواباً كانت تظن أنها غدت في مأمن وراء جدران الخبرة والعشرة الطويلة
خلف الأبواب الخشبية العريضة لمكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة، وفي ممرات تضج بآهات المظلومين وعناد المتخاصمين، تولد مع كل فجر في شهر رمضان المبارك قصص جديدة من الأمل.
لم يعد غريباً أن تمتلئ ردهات محاكم الأسرة بوجوه شابة، لعرائس لم يجف "حناء" أيديهن بعد، حيث تشير الإحصائيات والدعاوى القضائية إلى ظاهرة تثير القلق، وهي "الخلع في سنة أولى زواج".
خلف شاشات الهواتف اللامعة وفي عالم يسوده "الفلتر" والكمال الزائف، استحدثت السوشيال ميديا نمطاً جديداً من الجرائم الاجتماعية التي تنتهي بردهات محاكم الأسرة..
بين جدران مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة، تدور خلف الأبواب المغلقة ملاحم إنسانية لا يعرفها الكثيرون، أبطالها خبراء نفسيون واجتماعيون يسابقون الزمن لترميم ما أفسدته الخلافات الزوجية.
داخل ردهات محاكم الأسرة، وبين أكوام الملفات التي تحكي قصصاً مريرة عن انكسار الروابط المقدسة، تبرز ظاهرة "الزوج البخيل" كبطل تراجيدي في مئات دعاوى الخلع التي ترفعها زوجات ضاقت بهن السبل.
كشف الخبير القانوني المختص بشؤون محاكم الأسرة، علي الطباخ، عن المسار القانوني الصحيح الذي يجب أن يسلكه الشاب لاسترداد "الشبكة" في حال فسخ الخطوبة
بين جدران محكمة الأسرة، لا تناقش فقط أوراق ودعاوى، بل تروى حكايات قلوبٍ أنهكها الندم، وأسر تعيش معاناة بين الانكسار والأمل، هكذا وقفت زوجة أربعينية أمام مكتب تسوية المنازعات بمحكمة أسرة إمبابة.
لاحقت زوجة زوجها بطلب تسوية للحصول على الطلاق خلعا، بعد مرور عام واحد فقط على الزواج، مؤكدة استحالة استمرار العلاقة الزوجية بسبب الخلافات الحادة التي نشبت بينهما.
معاناة عشتها سيدة بعد طلاقها الغيابي، دفعتها للوقوف داخل أروقة محكمة الأسرة بالجيزة، بعد أن أنهكها النزاع مع طليقها الذي تخلى عن مسؤولياته، وباع منقولاتها، ورفض الإنفاق على طفليه الصغيرين.
تمتلىء سجلات محاكم الأسرة بالعديد من الدعاوى، التى تحمل قصص خلاف بين الأزواج، بعد الفشل في حلها بالود، ولكن النسبة الأعلى من الدعاوى ..
نجح مكتب تسوية المنازعات الأسرية، بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة، في حل خلاف بين زوجين، بعد أن كاد زواجهما ينتهي بعدما دام 36 عاما، على أثر خلافات نشبت بينهما، بعد زواج أبنائهم.