لم تعد الوحدة الصحية بقرية سكرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط مجرد منشأة لتقديم الخدمات الطبية الأساسية، بعدما شهدت عملية تطوير وإنشاء شاملة ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتتحول إلى وحدة طب أسرة حديثة ومتكاملة، تستهدف تقديم خدمات صحية أكثر تنوعا وجودة لأهالي القرية والقرى المحيطة، وفق أحدث المواصفات التي تواكب توجه الدولة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية والتمهيد لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
ويأتي تطوير وحدة طب أسرة سكرة ضمن الجهود التي استهدفتها حياة كريمة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في القرى، خاصة القطاع الصحي، من خلال إنشاء وتطوير المنشآت الطبية وتجهيزها بما يضمن توفير الخدمة بالقرب من المواطنين، وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول على الرعاية الطبية.
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة
وشهدت الوحدة عملية إنشاء وتجهيز بتكلفة تصل إلى 35 مليون جنيه، لتصبح منشأة حديثة مكونة من ثلاثة طوابق، تضم مجموعة متنوعة من العيادات والأقسام والخدمات الطبية، بما يسمح بتقديم حزمة متكاملة من خدمات طب الأسرة والرعاية الوقائية والعلاجية.
ويعكس تصميم الوحدة توجهًا واضحا نحو توفير الخدمات الأساسية داخل منشأة واحدة، بما يحقق سهولة وصول المواطنين إلى الخدمة الطبية، ويعزز من قدرة الوحدة على التعامل مع احتياجات الأسر في القرية بصورة أكثر تنظيمًا وتكاملًا.
كما روعي في تصميم الوحدة توفير مدرج خاص لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن سهولة دخولهم وحصولهم على الخدمات الطبية، في إطار توجه الدولة نحو جعل المنشآت الخدمية أكثر ملاءمة لجميع فئات المجتمع.
3 طوابق.. وخريطة متكاملة للخدمات الطبية
يتضمن الدور الأرضي عددًا من أهم الخدمات التي يحتاج إليها المواطن بصورة مستمرة، حيث يضم عيادة طب الأسرة، وعيادة التطعيمات، وعيادة الأسنان، ومركز كبار السن، والخدمات التثقيفية، وعيادة الإسعافات الأولية، ووحدة متابعة الحمل.
أما الدور الأول العلوي فيضم غرفة الأنظمة، وعيادة طب الأسرة والمشورة، والمعمل، وصيدلية الوحدة ومخزن الأدوية، بما يوفر للمريض إمكانية الحصول على عدد من الخدمات والفحوصات وصرف العلاج داخل الوحدة دون الحاجة إلى التنقل بين منشآت صحية مختلفة.
ويضم الدور الثاني العلوي غرفة التعقيم والمغسلة والمخزن والإدارة، لتكتمل بذلك منظومة العمل الداخلية للوحدة، وتتكامل الخدمات الطبية والإدارية والتشغيلية في منشأة واحدة.
حياة كريمة تضع طب الأسرة في قلب تطوير الريف
ويعكس مشروع وحدة طب أسرة سكرة فلسفة «حياة كريمة» في تطوير القرى، والتي لا تقتصر على إنشاء مبانٍ جديدة، وإنما تستهدف توفير بنية أساسية وخدمات متطورة تلامس الاحتياجات اليومية للمواطنين.
ويمثل قطاع الصحة أحد أبرز القطاعات التي شهدت اهتماما ضمن مشروعات المبادرة، من خلال تطوير المنشآت الصحية وتجهيزها ورفع قدرتها على تقديم الخدمات، بما يساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وتأتي وحدة سكرة كأحد النماذج التي تجسد هذا التحول، إذ جرى تصميمها لتضم تخصصات وخدمات متعددة، مع مراعاة توفير التجهيزات والمرافق اللازمة لاستمرار تقديم الخدمة بصورة منتظمة.
جولة المحافظ تكشف جاهزية الوحدة بعد بدء التشغيل
ومع بدء تشغيل الوحدة، أجرى اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، جولة ميدانية مفاجئة لمتابعة مستوى الجاهزية وانتظام العمل، شملت مختلف العيادات والأقسام والمرافق.
وتفقد المحافظ عيادات طب الأسرة والتطعيمات والأسنان ومركز كبار السن والإسعافات الأولية ومتابعة الحمل، كما تابع المعمل والصيدلية ومخزن الأدوية، وراجع المخزون الدوائي للتأكد من توافر الأصناف الأساسية، خاصة أدوية الطوارئ والضغط والسكر والمضادات الحيوية.
كما تفقد غرفة التعقيم والمغسلة والمخازن والإدارة، واستقل المصعد الكهربائي بالوحدة للتأكد من جاهزيته وسلامة تشغيله، في خطوة تعكس أهمية متابعة التفاصيل التشغيلية للمشروع بعد دخوله الخدمة، وليس الاكتفاء بإنجاز الأعمال الإنشائية.
من المبنى إلى الخدمة.. التحدي الحقيقي بعد التطوير
ولا يتوقف نجاح المشروع عند إنشاء المبنى وتجهيزه، وإنما يرتبط بقدرته على تقديم خدمة طبية مستدامة للمواطنين، وهو ما ركز عليه المحافظ خلال جولته، حيث تابع معدلات تردد المواطنين وراجع دفاتر التسجيل داخل الأقسام المختلفة، كما استمع إلى المرضى وذويهم للتعرف على مستوى الخدمة المقدمة.
ووجه المحافظ العاملين بالوحدة بالحفاظ على مستوى الأداء، والالتزام بحسن معاملة المواطنين، مع استمرار المتابعة الدورية للأقسام والحفاظ على الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يضمن استمرار كفاءة الوحدة وعدم تراجع مستوى الخدمات بعد بدء التشغيل.
سكرة أمام مرحلة جديدة من الرعاية الصحية
وبدخول وحدة طب أسرة سكرة الخدمة، يحصل أهالي القرية على منشأة صحية حديثة تجمع بين خدمات طب الأسرة والرعاية الوقائية والعلاجية، إلى جانب خدمات الأسنان والتطعيمات ومتابعة الحمل وكبار السن والإسعافات الأولية والفحوصات المعملية وصرف الأدوية.
وبذلك تتحول الوحدة من مجرد نقطة لتقديم خدمات صحية محدودة إلى منشأة طبية متكاملة تخدم المواطن داخل قريته، في نموذج يعكس أحد أهم أهداف حياة كريمة تحسين جودة الحياة في الريف من خلال تطوير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، وإنشاء منشآت قادرة على مواكبة احتياجات المواطنين والتوسع المستقبلي في منظومة الرعاية الصحية.
وتؤكد أعمال التطوير أن الاستثمار في المنشآت الصحية بالقرى لا يرتبط فقط بتشييد مبانٍ جديدة، وإنما بإعادة تشكيل منظومة الخدمة نفسها، عبر توفير المكان الملائم، وتعدد الخدمات، وتحسين سهولة الوصول إليها، وتجهيز المنشأة بما يتناسب مع متطلبات الرعاية الصحية الحديثة.
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (2)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (3)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (4)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (5)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (6)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (7)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (8)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (9)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (10)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (11)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (12)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (13)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (14)
.jpg)
35 مليون جنيه لتحويل الوحدة إلى منشأة طبية متكاملة باسيوط (15)