علاء السماحي.. يدان ملوثتان بالدماء.. الباحث طارق أبو السعد يقدم قراءة في طبيعة عداء القيادي الإخواني للمؤسسة العسكرية.. ويؤكد: الجماعة تستهدف العودة للحكم الدولة المصرية عبر الميليشيات المسلحة

الأحد، 13 سبتمبر 2026 06:00 م
علاء السماحي.. يدان ملوثتان بالدماء.. الباحث طارق أبو السعد يقدم قراءة في طبيعة عداء القيادي الإخواني للمؤسسة العسكرية.. ويؤكد: الجماعة تستهدف العودة للحكم الدولة المصرية عبر الميليشيات المسلحة علاء السماحى

كتب كامل كامل


استعرض طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، قراءة تحليلية في شخصية علاء السماحى ، القيادي الإخواني الهارب خارج البلاد، متناولا طبيعة أفكاره ودوره داخل التنظيم، وما يراه انعكاسا لمنهج الجماعة في التعامل مع الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية المصرية.

علاء السماحي نموذج لشباب الإخوان

وقال طارق أبو السعد إن علاء السماحي يمثل نموذجا لشباب جماعة الإخوان، موضحا أن مسيرته، وفقا للوقائع المرتبطة به، تعكس أن فكر الجماعة لا ينقسم بصورة جوهرية بين ما يوصف بالفكر القطبي أو فكر حسن البنا، وإنما يجمعه هدف واحد يتعلق بالتمكين والسعي للعودة إلى الحكم.

وأوضح أن السماحي قد يبدو أمام الناس كشخص عادي، إلا أن الانتماء التنظيمي والفكري، يظل حاضرا في طريقة تفكيره، مشيرا إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في اعتقاد بعض المنتمين للجماعة بأنهم يخوضون معركة من أجل استعادة الحكم، حتى لو كان ذلك عبر استخدام العنف وتكوين الميليشيات المسلحة.

تأسيس «حسم» و«لواء الثورة»

وأشار أبو السعد إلى أن علاء السماحي جرى اختياره من جانب القيادي الإخواني محمد كمال، ليلعب دورا في تأسيس حركة «حسم» بالتعاون مع يحيى موسى، قبل أن يرتبط اسمه لاحقا بتنظيم «لواء الثورة».

وأضاف أن هذه التنظيمات، استهدفت إنهاك الدولة وإرباك مؤسساتها من خلال تنفيذ عمليات عنف مسلح، مؤكدا أن التحول من العمل التنظيمي إلى النشاط المسلح يكشف طبيعة المشروع الذي تبنته بعض العناصر الإخوانية عقب عام 2013.

الهروب للخارج وإدارة النشاط

ولفت طارق أبو السعد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن هروب السماحي إلى الخارج لم يكن، نهاية لدوره التنظيمي، وإنما مثّل انتقالا إلى مرحلة أخرى، ارتبطت بإدارة النشاط من خارج الحدود، والتنسيق وتوفير أشكال مختلفة من الدعم للعناصر والمجموعات المرتبطة بالتنظيم.

وأوضح أن هذه المرحلة شملت، محاولات لدعم العمل التنظيمي واللوجستي والتمويل وتوفير احتياجات العناصر المسلحة، بما يسمح باستمرار النشاط رغم وجود القيادات الرئيسية خارج مصر.

سجل قضائي واتهامات بالاغتيالات

وتطرق أبو السعد إلى السجل القضائي المرتبط بالسماحي، مشيرا إلى صدور أحكام قضائية بحقه، وارتباط اسمه بقضايا تتعلق بالعمليات المسلحة، من بينها القضية الخاصة بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد، باعتبارها واحدة من أبرز الوقائع التي ورد فيها اسم قيادات حركة «حسم».

وأكد أن خطورة هذه الملفات لا تتوقف عند تنفيذ عملية بعينها، وإنما تمتد إلى طبيعة التفكير الذي يقف خلفها، والقائم على استهداف مؤسسات الدولة والشخصيات العامة ورجال الأمن.

«ميدان».. محاولة لإعادة تقديم «حسم»

ويرى أبو السعد أن السماحي يحاول حاليا إعادة تقديم تجربة حركة حسم من خلال أطر جديدة، مشيرا إلى ما يعرف باسم «مؤسسة ميدان»، واجهة سياسية وإعلامية للمشروع المرتبط بالحركة.

وأوضح أن «حسم» تمثل الأصل المسلح، بينما تأتي «ميدان» في صورة مختلفة تسعى إلى تقديم خطاب سياسي وإعلامي، لافتا إلى المؤتمرات والفعاليات التي تنظم في أوروبا لدعم هذا التوجه.

الجماعة.. مشروع واحد مهما تعددت المسميات

وشدد أبو السعد على أن تعدد المسميات أو تغيير الواجهات لا يعني، من وجهة نظره، تغير المنهج، مؤكدا أن جماعة الإخوان، بمختلف الأشكال أو المظلات التي تتحرك من خلالها، تظل قائمة على مشروع يستهدف الوصول إلى التمكين السياسي.

وأكد أبو السعد، على أن علاء السماحي يمثل نموذجا للقيادي الإخواني الذي انتقل من الانتماء الفكري والتنظيمي إلى مسار ارتبط بالعنف، معتبرا أن تجربة السماحي تكشف، في تقديره، عن خطورة توظيف الأفكار التنظيمية في إنتاج خطاب يبرر العنف ويستهدف مؤسسات الدولة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة