قال محمد عبد الله، الكاتب والمحلل السياسي، إن الوضع الميداني في جنوب لبنان يشهد تصعيدًا متواصلًا، بالتزامن مع الإنذار الذي وجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى سكان مبانٍ في منطقة عرب سليم بضرورة الإخلاء.
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة عبر زووم من بيروت لقناة إكسترا نيوز، أن التصعيد يأتي بعد معلومات إسرائيلية تحدثت عن السيطرة عملياتيًا، فوق الأرض وتحتها، على مناطق في تلال علي الطاهر، إلى جانب إعلان إسرائيل اعتزامها استكمال تدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية التابعة لحزب الله في المنطقة.
امتداد العمليات نحو جبل الريحان
وأشار المحلل السياسي إلى أن التحركات الإسرائيلية تبدو، وفق تقديره، متجهة إلى مرحلة جديدة تتجاوز منطقة علي الطاهر، وتمتد نحو جبل الرفيع وجبل الريحان، لافتًا إلى أن علي الطاهر يرتفع نحو 600 متر عن سطح البحر، بينما يصل ارتفاع جبل الريحان إلى نحو 1200 متر.
وأضاف أن هناك، بحسب المعلومات المتداولة، منشآت تقع بين المنطقتين عبر إقليم التفاح، معتبرًا أن الإنذار الإسرائيلي لسكان عرب سليم يأتي في إطار هذه المرحلة من العمليات، والتي قد تستهدف ما تبقى من أنفاق أو منشآت عسكرية لحزب الله.
غارات قرب مناطق استراتيجية
ولفت عبد الله إلى أن العمليات الإسرائيلية قد تمتد من مناطق جبلية في اتجاه جزين والبقاع، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت استهدافات وغارات بالقرب من هذه المناطق.
وقال إن إسرائيل كانت قد أوحت بأنها أنهت عملياتها العسكرية في علي الطاهر، إلا أن التطورات الأخيرة تشير، وفق رؤيته، إلى وجود معلومات أو شكوك بشأن منشآت وأنفاق لم يتم التعامل معها بشكل كامل.
وتطرق المحلل السياسي إلى إعلان إسرائيل أن حزب الله استهدف قافلة لجنودها بطائرات مسيرة، معتبرًا أن اللافت هو عدم صدور موقف إعلامي واضح من حزب الله منذ إعلان إسرائيل سيطرتها على منطقة علي الطاهر والتطورات اللاحقة في جنوب لبنان.