"الجاسوسية".. الكلمة التي فجرت واحدة من أعنف موجات الهجوم من جماعة الاخوان الإرهابية على حلقة الإعلامي عمرو أديب مع الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي، بعدما انتقل النقاش إلى ملف بالغ الخطورة يتعلق بما طرحته الحلقة من تسريبات وعلاقات وتمويل وتحركات خارجية. وفي الوقت الذي حاولت فيه منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية التقليل من أهمية الحلقة، جاء رد الفعل - بحسب تدوينة لعمرو أديب - عاصفا إلى حد دفعه لوصفه بـ«الهستيريا»، بعدما قابلت ساعة واحدة على الشاشة نحو 20 ساعة من الردود والهجوم.
وجاء نص تدوينة عمرو أديب كالتالي:
"كنت متوقع رد فعل حلقه تحالف الخيانه فى الخارج بس بصراحه بالهيستريا دي شيء لا يصدقه عقل . الحلقه كانت ساعه وهما ردوا ييجى فى عشرين ساعه ! الأول كانت السردية إيه الموضوع الهايف ده؟.. ثم تحولت إلى تبرير وصريخ على الموضوع الهايف ده.. مستعد أن أتفاهم مع من يريد الإصلاح، ولكنى مستحيل أتهاون مع العميل الذي يرفض حتى الكشف عن مكان تمويله أو مرتبه... أعرف المعارضه ولكن لا أعرف الجواسيس وبالمناسبه أحترم اعترافكم إن بينكم جواسيس (اعتراف قاتل وضح ان كل ما قيل كان صحيحا ) ، هذا أمر طبيعى من يبيع بلده يبيع أي شيء.. بجد إنتم أهون من بيت العنكبوت وأقذر من من كل خونة التاريخ القديم والحديث . فضح مؤتمركم الذي لا تستطيعون كشف الممول الذي سيستضيفكم فى العاصمة الأوروبية الناعمة وكشف القرارات السرية، ضربة بالفعل تحت الحزام.. الجدل بيننا ليس على البلد ولكن على التمويل المخابراتى . كل مرة تردون على كل شيء ما عدا أهم شيء.. الفلوس منين ؟!.. ساعة بوظت ألف ساعة عمالة، دي بركة ربنا وحق مصر، ومصر تكسب وشكرا لحسن صراخكم وفشل تبريركم .. ولو سمحت مش عايز أشوف واسمع حد منكم بيتكلم عن معاناة الشعب المصري.. اعطوه مما أعطاه الظابط بتاعكم وافتكروهم فى منحه المؤتمر دي حتبقى باليورو! آخر مرة تكون مخلص الكوفى شوب بالعملة أو راكب العربية اللى اشتراهالك الظابط أو من البيت اللى فرشهولك الظابط وتعيط على العذاب فى مصر.. كتبتم عند الله كذابين ومنافقين وعملاء واضحين وروح عيط تانى واحلف.. نفس الفشل ونفس الخجل وسلملى على النضال الإنجليزي الأيرلندى الهولندى.. مصر تكسب وقفا جديد وانتم فاكرين آخر واحد طبعا ! بلدنا مليانة تحديات بس مش مطروحة للتجارة ولا العمالة ولا البيع، واحنا اللى حنصلح بلدنا بإيدينا مش بفلوس الأجهزة".
المفارقة التي تستحق التوقف ليست فقط في مضمون الحلقة، وإنما في المصطلح الذي خرج إلى الواجهة وهو الجاسوسية فأديب لم يكتف بالحديث عن خصوم سياسيين أو معارضين في الخارج، وإنما قال بوضوح إنه يحترم المعارضة، لكنه لا يقبل ما وصفه بوجود «جواسيس»، مشيرا إلى ما اعتبره اعترافا بوجود جواسيس بين أطراف المواجهة.
من معارضة إلى «جاسوسية».. السؤال الذي قلب المشهد
لسنوات، حاولت جماعة الإخوان الإرهابية ومنصاتها في الخارج تقديم نشاطها باعتباره امتدادا للمعارضة السياسية، لكن الحلقة دفعت النقاش إلى منطقة أكثر حساسية: هل كل من يعمل ضد الدولة من الخارج يمارس معارضة سياسية، أم أن هناك فارقا بين النشاط السياسي المشروع وبين التعاون مع جهات أجنبية؟ فهذا الفارق ليس تفصيلا صغيرا، وإنما هو جوهر القضية فالمعارضة يمكن مناقشة أفكارها ومواقفها، بينما الجاسوسية جريمة.
"اعترفتم بوجود جواسيس".. أخطر ما في تدوينة أديب
أخطر نقطة في تدوينة عمرو أديب كانت حديثه عن اعتراف بوجود «جواسيس»، معتبرا أن هذا الاعتراف يؤكد، صحة ما طرحته الحلقة وهو السبب الحقيقي وراء هجوم الإخوان الشديد على الحلقة وما ظهر فيها نظرا لأن طبيعة الجماعة الإرهابية تعتمد على السرية وفي الوقت الذي يشعرون فيه أنهم انكشفوا أمام الجميع يكون الصياح هو المتصدر للمشهد.
هذا الأمر هو أكبر دليل على صحة ما جاء في الحلقة فقد انكشف أمر إعلام الجماعة وعلاقاته المشبوهة أمام الجميع وسقطت أكاذيبهم أمام الشعب المصري الذى حاول إعلام الجماعة الإرهابية استعطافه وتحريضه طوال السنوات الماضية وكل محاولاته باءت بالفشل إلى أن سقطت سقطة لا رجعة فيها بعد فضح حقيقتهم كاملة.