أكد السفير هاشمي العجيلي، المدير العام للمنظمات المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية التونسية، أن تولي بلاده رئاسة الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين يأتي في ظرف إقليمي دقيق وحساس، مشددًا على أن التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة تجعل التضامن العربي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
جاء ذلك خلال افتتاح العجيلي، باسم الجمهورية التونسية، أعمال الدورة الـ166 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، عقب تسلم تونس رئاسة المجلس من مملكة البحرين.
تونس: المرحلة تتطلب تكثيف التشاور والتنسيق
وقال العجيلي إن الظروف الإقليمية الراهنة تتطلب من الدول العربية تكثيف التشاور والتنسيق من أجل الحفاظ على وحدة الموقف العربي وتعزيز قدرة جامعة الدول العربية على التعامل مع مختلف القضايا والتحديات المطروحة.
وأكد أن تونس ستعمل خلال رئاستها للدورة بروح التوافق والانفتاح، انطلاقًا من ثوابت سياستها ومواقفها تجاه القضايا العربية، وبما يعزز التضامن ووحدة الصف ويدعم أمن المنطقة واستقرارها.
إشادة بالبحرين والعراق
ووجه المسؤول التونسي الشكر إلى مملكة البحرين، التي ترأست الدورة السابقة للمجلس، تقديرًا لما بذلته من جهود لدعم العمل العربي المشترك.
وأعرب عن تقدير تونس لجمهورية العراق، بصفتها رئيس القمة العربية، وما تضطلع به من دور في خدمة القضايا العربية.
رئاسة تونس تتزامن مع تولي نبيل فهمي مهامه
ولفت العجيلي إلى أن رئاسة تونس للدورة الجديدة تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع تولي السفير نبيل فهمي مهامه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.
وأعرب عن تمنيات تونس لفهمي بالتوفيق في مسؤولياته، مؤكدًا تطلع بلاده إلى التعاون الوثيق معه ومع الأمانة العامة للجامعة خلال المرحلة المقبلة.
دعم «ثابت وغير مشروط» لفلسطين
وأكد العجيلي أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات تونس خلال رئاستها للمجلس، مجددًا دعم بلاده الثابت وغير المشروط للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد على تمسك تونس بسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وتعزيز التضامن العربي ووحدة الصف بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.
دعوة لتحديث آليات الجامعة العربية
وأكد العجيلي حرص تونس على تضافر الجهود من أجل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتحديث آليات جامعة الدول العربية بما يستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
وأعرب عن أمله في أن تمثل مشروعات القرارات المطروحة أمام الدورة الـ166 فرصة لتعزيز المواقف العربية المشتركة، داعيًا إلى مناقشتها بروح بناءة وصولًا إلى صيغ توافقية تعكس الأولويات المشتركة للدول الأعضاء.