لسه فاكر.. أم كلثوم سبقت عصر العلاقات التوكسيك بـ66 عامًا

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
لسه فاكر.. أم كلثوم سبقت عصر العلاقات التوكسيك بـ66 عامًا أم كلثوم

كتبت ندى سليم

في نهاية صيف عام 1960، أطلت علينا كوكب الشرق أم كلثوم برائعتها الغنائية "لسه فاكر"، التي كتب كلماتها عبد الفتاح مصطفى، ووضع ألحانها رياض السنباطي، لتظل الأغنية بعد 66 عامًا حاضرة في ذاكرتنا لا باعتبارها مجرد أغنية عبقرية بصوت مبدع ، وإنما كحالة إنسانية تتجدد كلما مر الإنسان بتجربة حب تركت في قلبه جرحًا لم يلتئم.

 

أم كلثوم والحب الذي يستنزف صاحبه عاطفيًا

في "لسه فاكر"، لا تغني أم كلثوم عن الحب باعتباره حالة مثالية، بل تقترب من منطقة أكثر قسوة وتعقيدًا، هي الحب الذي يستنزف صاحبه عاطفيًا، ويجعله في كل مرة يتمسك بالأمل رغم ما يتلقاه من ألم وهو ما يسمي الآن بـ " العلاقات التوكسيك "، فتبدأ الأغنية بمقطع "لسه فاكر قلبي يديلك أمان ولا فاكر كلمة هتعيد اللي كان ولا نظرة توصل الشوق والحنان، لسه فاكر كان زمان"، وكأنها تستعيد صورتها القديمة وهي تمنح هذا الشخص الأمان والثقة، قبل أن تكتشف أن ما كان بينهما أصبح مجرد ماضي.

ام كلثوم
ام كلثوم

عندما يصبح الألم جزءًا من تفاصيل الحياة

وتأتي واحدة من أعظم الجمل بالأغنية والتي عبرت عن الألم بصدق، وهي تتغنى "كانت الأيام في قلبي دموع بتجري وإنت تحلالك دموعي وهي عمري"،  هنا لا تتحدث أم كلثوم عن حزن عابر، وإنما عن علاقة أصبح فيها الألم جزءًا من تفاصيل الحياة، بينما الطرف الآخر اعتاد هذا الألم وكأنه أمر طبيعي، وهي ماتفعله العلاقات المؤذية في قلب المحب بجدارة، من استنزاف للمشاعر ومحاولات فاشلة منك حتى يقتنع الطرف الآخر بأنك تستحق أن يبادلك هو الحب ولو لمرة.

تواصل أم كلثوم شرح الألم في لوحة موسيقية غنائية متفردة وهي تقول "ياما هانتلك وكانت كل مرة تمحي كلمة من آمالي فيك وصبري"، وكأنها تراجع نفسها، لتأتي لحظة استرداد الكرامة والوعي بعد الحب المفرط، فترد عليه في ثبات وقوة"لما تسألني أقولك كان زمان، لسه فاكر كان زمان"




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة