أجاب الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، على سؤال حول من هم أولياء الله تعالى وكيف يكون الإنسان وليًا لله، موضحًا أن الأصل في الولاية أن كل مسلم مؤمن هو ولي لله، مستشهدًا بقوله تعالى: «الله ولي الذين آمنوا».
الولاية الخاصة منزلة لأهل الإيمان والتقوى
وأوضح جبر، خلال حلقة برنامج «اعرف نبيك»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن هناك ولاية خاصة، وهي منزلة أولياء الله الذين تولّاهم الله بالنصرة والرعاية والعناية، وهم الذين وصفهم الله بقوله: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، مبينًا أن الله عرّفهم بأنهم: «الذين آمنوا وكانوا يتقون».
الإيمان الحقيقي ينعكس على سلوك الإنسان
وأشار إلى أن تحقيق الولاية الخاصة يكون بالإيمان الصادق الذي ينعكس على السلوك، موضحًا أن الإيمان يقتضي ترك الكذب، وبرّ الوالدين، وتحري الحلال، وإتقان العمل، وصلة الرحم، والتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
المحافظة على الصلاة والسنن من طريق الولاية
وأكد أهمية المحافظة على الصلاة في وقتها والحرص على أدائها جماعة قدر المستطاع، إلى جانب الاهتمام بالسنن والنوافل، باعتبارها من الأعمال التي تقرب العبد إلى الله.
الصدقة وإدخال السرور على الآخرين من أعمال الخير
ولفت إلى أن من علامات التقوى الإكثار من أعمال الخير، مثل الصدقة اليومية ولو كانت يسيرة، ومساعدة المحتاجين، وإدخال السرور على الآخرين، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال وإن بدت بسيطة فهي عظيمة عند الله.
ولاية الله تحتاج إلى همة ومجاهدة للنفس
وشدد على أن الطريق إلى ولاية الله سهل في أصله، لكنه يحتاج إلى همة ومجاهدة للنفس، من خلال الالتزام بمقتضى الإيمان، وحسن الظن بالناس، وحب الخير لهم، ومساعدة الضعفاء، واستعمال نعم الله فيما يرضيه، والبعد عن المعاصي.
تحذير من استخدام نعم الله في الحرام
كما حذر من استخدام نعم الله في الحرام، كإطلاق البصر فيما لا يجوز أو إضاعة السمع فيما لا ينفع، داعيًا إلى استثمار هذه النعم في الطاعات، مثل سماع القرآن والذكر والعلم النافع.
الإيمان والتقوى طريق الوصول إلى ولاية الله
وأكد أن بلوغ منزلة أولياء الله مرتبط بتحقيق الإيمان والتقوى، سائلًا الله أن يرزق الجميع الهمة للسير في هذا الطريق.