تواصل محافظة أسيوط تنفيذ خطوات عملية لتطوير القطاع الزراعي، من خلال التوسع في تطبيق أساليب الزراعة الحديثة ونقل الخبرات العلمية إلى المزارعين، في إطار التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يعزز الإنتاج الزراعي ويدعم الأمن الغذائي ويواكب تحديات التغيرات المناخية ويعكس توجها واضحا نحو إدخال محاصيل أكثر كفاءة في استهلاك المياه، وأعلى إنتاجية، مع تحسين جودة الأعلاف اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية.
دعم حكومي للقطاع الزراعي
ومن جهته قال اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، أن المحافظة تضع القطاع الزراعي على رأس أولوياتها باعتباره أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع شركاء التنمية لنقل أحدث الممارسات الزراعية إلى المزارعين، بما يتوافق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأوضح أن تطوير منظومة الإرشاد الزراعي يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية وتحسين استغلال الموارد الطبيعية، خاصة المياه، في ظل التحديات البيئية الراهنة.
يوم حقلي لنقل الخبرة إلى المزارعين
وشهدت محافظة أسيوط تنظيم عدة مرات يوم حقلي في عدد من مراكز المحافظة للتعريف بمحاصيل الأعلاف الخضراء غير التقليدية، والتي شملت الدخن والسورجم ولوبيا العلف، بمشاركة عدد كبير من المزارعين، بهدف تعريفهم بالممارسات الزراعية الحديثة وطرق الاستفادة المثلى من هذه المحاصيل.
كما شارك في الفعاليات مسؤولو برنامج الاتحاد الأوروبي للتنمية الريفية، وخبراء التنمية الزراعية، وقيادات مديرية الزراعة، حيث جرى استعراض التجارب الحقلية المنفذة خلال الموسم الصيفي، وشرح الأساليب الفنية التي تسهم في تحسين الإنتاج ورفع جودة الأعلاف.
شراكة دولية لتحقيق التنمية الريفية
يمثل برنامج الاتحاد الأوروبي للتنمية الريفية المتكاملة في مصر نموذجًا للتعاون الدولي في دعم التنمية الزراعية، إذ يُنفذ بالتعاون بين مديرية الزراعة بأسيوط والاتحاد الأوروبي، عبر الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
ويستهدف البرنامج تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، وتحسين إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يحقق تنمية ريفية متكاملة.
محاصيل توفر المياه وتزيد الإنتاج
وتعد محاصيل الأعلاف الخضراء غير التقليدية من الحلول الزراعية الواعدة، لما تتميز به من قدرتها على ترشيد استهلاك المياه، وتحمل الظروف المناخية المختلفة، فضلًا عن إنتاج أعلاف ذات جودة عالية تسهم في تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، وتقليل تكلفة التغذية على المربين.
ويمثل التوسع في هذه المحاصيل خطوة مهمة نحو تحقيق الزراعة الذكية القادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.
استمرار دعم المزارعين
وأكد محافظ أسيوط استمرار المحافظة في دعم المبادرات والبرامج التي تستهدف تطوير الإرشاد الزراعي، وتزويد المزارعين بالمعرفة الفنية الحديثة، وتشجيع التوسع في المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، بما ينعكس على زيادة الإنتاج، وتحسين دخل المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم مسيرة التنمية الزراعية المستدامة.