الوجه الآخر لعاصمة الضباب.. مشردون فى شوارع لندن بجوار فنادق فاخرة بملايين الإسترلينى

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 01:49 م
الوجه الآخر لعاصمة الضباب.. مشردون فى شوارع لندن بجوار فنادق فاخرة بملايين الإسترلينى رجل مشرد

0:00 / 0:00
كتب ـ إيهاب محمد

أثارت مشاهد جديدة من منطقة قوس ماربل، أحد أشهر معالم لندن، جدلا واسعا بعد ظهور أشخاص بلا مأوى وهم يستخدمون النوافير والمناطق المحيطة بالمعلم لقضاء احتياجاتهم اليومية، فى مشهد يتناقض مع طبيعة المنطقة التى تحيط بها فنادق فاخرة ومنازل باهظة الثمن.

رجل بلا م
رجل بلا مأوى

 

الحياة فى الشارع أمام أحد أشهر معالم لندن

وفقا لموقع "ديلى ميل" أظهرت صور شخصا بلا مأوى وهو يغسل قدميه ويشرب من إحدى نوافير قوس ماربل، بينما ترك بجواره حذاءه وحقيبة شخصية، في حين ظهر أشخاص آخرون يجلسون بالقرب منه.

رجل بلا م
 
رجل مشرد

 

مشرد
مشرد

 

كما أظهرت الصور العشرات من الأشخاص وهم يستريحون على الجدران المحيطة بالأشجار وأحواض الزهور، فيما انتشرت البطاطين والحقائب حول بعضهم، بينما استخدم آخرون الأماكن المحيطة للجلوس والتحدث والتدخين.

وفى إحدى الصور، ظهرت الملابس معلقة على أحد الحواجز المعدنية لتجف، في مشهد يعكس الظروف الصعبة التي يعيشها بعض الأشخاص الذين ينامون في الشوارع.

 

مخيمات مؤقتة في قلب العاصمة لندن

وتأتى هذه المشاهد بعد أسابيع من ظهور تجمعات لأشخاص بلا مأوى بالقرب من قوس ماربل، عقب انتقال بعضهم من مناطق أخرى في وسط لندن.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فإن عددا من الأشخاص كانوا يقضون الليل بالقرب من متجر ماركس وسبنسر الرئيسى في شارع أكسفورد، قبل نقل أمتعتهم إلى المنطقة الواقعة أسفل الأشجار بالقرب من قوس ماربل، وقال عاملون فى المنطقة إن بعض الأشخاص يزورون لندن خلال فصل الصيف، فيما يزعم آخرون أنهم يعملون فى التسول أو يحصلون على دخل من أعمال مؤقتة.

 

اتهامات للمتسولين فى لندن بالسرقة

وفى المقابل، وجه بعض أصحاب المتاجر والعاملين في المنطقة اتهامات لأفراد من هذه التجمعات بالتورط في التسول المنظم والسرقة من المتاجر.

وقال أحد العاملين في مقهى قريب، إن بعض المتسولين يعملون وفق نظام تبديل الأدوار، بحيث تتناوب مجموعة من الأشخاص على أماكن التسول خلال اليوم، كما قال حارس أمن في متجر ماركس وسبنسر إن إدارة المتجر منعت بعض الأشخاص من الدخول بعد وقائع سرقة متكررة، مشيرا إلى أن المتجر واجه مشكلات تتعلق بسرقة بعض السلع، وتظل هذه الاتهامات روايات من العاملين وأصحاب المتاجر، ولا تعني بالضرورة أن جميع الأشخاص الذين ينامون في الشوارع متورطون في جرائم.

 

أرقام قياسية لأعداد من ينامون في الشوارع بلندن

وتسلط هذه المشاهد الضوء على أزمة التشرد المتزايدة في العاصمة البريطانية، حيث تشير الأرقام إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع في أنحاء لندن خلال السنوات الأخيرة، وبحسب البيانات الواردة في التقارير، تم رصد أكثر من 13 ألف شخص ينامون في العراء في لندن خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 10% مقارنة بالفترة السابقة، وبأكثر من أربعة أضعاف العدد المسجل قبل نحو 16 عامًا.

كما شهدت بعض مناطق العاصمة انتشار مخيمات مؤقتة تضم عشرات الأشخاص، ما دفع السلطات وهيئة النقل في لندن إلى إنفاق مبالغ كبيرة على إجراءات أمنية وإزالة بعض التجمعات.

 

جهود حكومية لمواجهة ظاهرة التشرد 

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة والسلطات المحلية ضغوطًا متزايدة لمعالجة أزمة التشرد وتوفير بدائل أكثر استدامة للأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، وتتضمن الجهود الحكومية تمويل برامج لمساعدة المشردين وتوفير أماكن إقامة وخدمات اجتماعية، في محاولة للحد من ظاهرة النوم في الشوارع، التي أصبحت واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية في العاصمة البريطانية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة