9 دول تتطلع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي و3 ديمقراطيات ثرية ترفض عضويته

الخميس، 03 سبتمبر 2026 04:59 م
9 دول تتطلع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي و3 ديمقراطيات ثرية ترفض عضويته الاتحاد الاوروبى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في الوقت الذي تتسابق فيه تسع دول أوروبية مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لاستكمال خطوات العضوية، تتمسك ثلاث من أغنى الديمقراطيات في القارة بالبقاء خارج التكتل، في مشهد يفتح باب التساؤلات حول مدى استمرار جاذبية عضوية الاتحاد بالنسبة إلى الدول التي تتمتع بالفعل بالاستقرار والازدهار الاقتصادي.

ووفقًا لتقرير نشرته شبكة «يورونيوز»، اليوم الخميس، فقد قطعت عدة دول مرشحة شوطًا متقدمًا في طريق الانضمام؛ إذ أنهت أوكرانيا ومولدوفا مراجعة تشريعاتهما للتأكد من توافقها مع قواعد الاتحاد الأوروبي، بينما أغلقت الجبل الأسود 18 فصلًا من أصل 33 فصلًا تفاوضيًا، واضعة هدفًا للانضمام إلى الاتحاد بحلول عام 2028.

 

ألبانيا تستهدف استكمال مفاوضات العضوية

كما تستهدف ألبانيا استكمال مفاوضات العضوية بحلول عام 2027، في وقت تواصل فيه الدول المرشحة الأخرى العمل على تلبية المعايير السياسية والاقتصادية والتشريعية المطلوبة للانضمام إلى التكتل.

وتضم قائمة الدول التسع المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي كلًا من ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وجورجيا، ومولدوفا، والجبل الأسود، ومقدونيا الشمالية، وصربيا، وتركيا، وأوكرانيا، وتسعى هذه الدول بدرجات متفاوتة إلى المضي قدمًا في مسار العضوية.

وفي المقابل، تبرز أيسلندا كنموذج مختلف؛ فهي واحدة من أغنى دول أوروبا وأكثرها استقرارًا، لكنها اختارت مواصلة البقاء خارج الاتحاد الأوروبي.

 

أيسلندا ترفض

وبحسب «يورونيوز»، رفض الناخبون في أيسلندا، في تصويت جرى في 29 أغسطس الماضي، إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بنسبة 52.8% مقابل 47.2%. وبذلك تستمر أيسلندا في الاستفادة من عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومنطقة شنجن، فضلًا عن ارتباطها بالسوق الأوروبية الموحدة، من دون تحمل الالتزامات السياسية والمؤسسية الكاملة المترتبة على عضوية الاتحاد.

ويكشف هذا التباين عن اختلاف كبير في قيمة عضوية الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى الدول المرشحة من جهة، والدول الأوروبية الغنية والمندمجة اقتصاديًا من جهة أخرى.

ونقلت الشبكة عن تيناتين أخفيليدياني، رئيسة برنامج التوسيع في مركز السياسات الأوروبية، قولها إن فوائد عضوية الاتحاد الأوروبي «تختلف بالنسبة إلى الدول الغنية والمندمجة بالفعل».

وبالنسبة إلى دول مثل أوكرانيا، لا تقتصر أهمية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على المكاسب الاقتصادية، وإنما تمتد إلى توفير مظلة جيوسياسية، وإتاحة الوصول إلى مصادر التمويل الأوروبية، فضلًا عن توفير إطار مؤسسي للإصلاحات يجعل التراجع عنها أكثر تكلفة سياسيًا.

أما أيسلندا، فقد حصلت بالفعل على معظم المزايا الاقتصادية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي من خلال المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بينما يوفر لها حلف شمال الأطلسي «الناتو» مظلة أمنية، ما يقلل من الحاجة إلى عضوية الاتحاد للحصول على تلك المنافع.

وبالتالي، يرى التقرير أن ما يبقى أمام أيسلندا إلى حد كبير هو الجانب السياسي من العضوية، والمتمثل في الحصول على مقعد داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمشاركة بصورة مباشرة في صناعة القرار، مقابل التخلي عن جزء أكبر من السيادة لصالح العمل المشترك مع الدول الأعضاء.

وترى أخفيليدياني أن هذه المكاسب السياسية أقل وضوحًا بالنسبة إلى الناخبين مقارنة بالمزايا الاقتصادية أو ترسيخ الديمقراطية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تقديم مبررات سياسية أكثر إقناعًا للعضوية أمام الدول التي تتمتع أصلًا بالازدهار والاستقرار وإمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي، إذا أراد الحفاظ على جاذبيته باعتباره مشروعًا «جيوسياسيًا»، فعليه ألا يكتفي بتحديد ما يتعين على الدول المرشحة القيام به حتى تصبح أعضاء، وإنما يجب عليه أيضًا أن يوضح بجلاء ما الذي ستحصل عليه تلك الدول في المقابل.

 

تباين الاتحاد الأوروبي

ويضع هذا التباين الاتحاد الأوروبي أمام معادلة صعبة؛ فبينما لا تزال العضوية تمثل هدفًا استراتيجيًا لدول تسعى إلى تعزيز أمنها واقتصادها ومؤسساتها، لم تعد بالضرورة الخيار الأكثر إغراءً للدول الأوروبية الأكثر ثراءً واستقرارًا، التي تستطيع الحصول على جانب كبير من مزايا السوق الأوروبية والتعاون الأمني من دون الانضمام إلى الاتحاد.
مستقبل توسع الاتحاد الاوروبى
ومن ثم، فإن مستقبل توسع الاتحاد الأوروبي لن يتوقف فقط على قدرة الدول المرشحة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وإنما أيضًا على قدرة بروكسل على الحفاظ على جاذبية مشروعها الأوروبي وإقناع الدول، الغنية والنامية على حد سواء، بأن العضوية تقدم مكاسب سياسية واستراتيجية تتجاوز ما يمكن الحصول عليه من خلال الشراكات القائمة خارج الاتحاد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة