لن ترونا إلا معا.. مصر والمملكة العربية السعودية علاقات أخوية عابرة للأزمات وركيزة لأمن العرب فى مواجهة التحديات.. تنسيق على الأصعدة كافة لخدمة مصالح الأمة العربية.. وثمار لا محدودة لشراكة النفس الطويل

الخميس، 03 سبتمبر 2026 07:30 م
لن ترونا إلا معا.. مصر والمملكة العربية السعودية علاقات أخوية عابرة للأزمات وركيزة لأمن العرب فى مواجهة التحديات.. تنسيق على الأصعدة كافة لخدمة مصالح الأمة العربية.. وثمار لا محدودة لشراكة النفس الطويل مصر والسعودية

إيمان حنا

تقدم مصر والمملكة العربية السعودية نموذجًا يحتذى في العلاقات العربية - العربية الداعمة ليس فقط لمصالح شعبى البلدين الشقيقين؛ بل داعمة لمصالح الأمة العربية بوجه عام؛ فقد سُخرت لخدمة الوطن العربى وقضاياه الملحة؛ لما للدولتين من ثقل بالمنطقة وعلى الساحة الدولية تترجمه العلاقات المتشابكة لهاتين الدولتين الكبيرتين وتسخير هذه العلاقات بما يخدم مصالح شعوب المنطقة .


 

تنسيق متكامل على الأصعدة كافة

ولم تقتصر العلاقات بين القاهرة والرياض على تفردها التاريخى؛ بل هى علاقات استراتيجية أيضًا مبنية على تنسيق متكامل على الأصعدة كافة، وهذا نجده من خلال تأسيس مجلس التنسيق السعودى والاتفاقات ومذكرات التفاهم بين المؤسسات الحكومية فى كلا البلدين.

وأخذت تلك العلاقات فى النمو عبر السنوات، هذا ما ترجمته سلسلة الزيارات واللقاءات المشتركة، وكان آخرها الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى المملكة العربية السعودية فى أبريل 2023، والتى كانت بمثابة تأكيد واضح لمعانى الوحدة والشراكة الدائمة بين البلدين، وحملت أهمية خاصة فى ظل تطورات كبيرة وإعادة ترتيب أوراق تشهدها الساحتان الدولية والإقليمية.

وتشهد العلاقة السعودية- المصرية تطورًا ملحوظًا يومًا تلو الآخر؛ خاصةً أنها علاقات تاريخية مبنية على التعاون الإستراتيجى والتنسيق المستمر تجاه القضايا التى تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتعد القاهرة والرياض بمثابة جناحى الأمة العربية لتجاوز الأزمات التى تفرضها التحديات الدولية بانعكاساتها الإقليمية، وتُمثل البلدان كفتى الميزان إحداهما فى قارة أفريقيا والأخرى فى قارة آسيا، حيث تجمعهما علاقات قوامها الأخوة والاحترام المتبادل والأهداف المشتركة.

 

تاريخ من الدعم الأخوى 

العلاقات بين مصر والمملكة ليست وليدة اليوم ؛ لكنها ضاربة بجذورها فى التاريخ منذ عهد الملك عبد العزيز وكان فى حالة اتفاق دائم مع قادة مصر، وكانت الدولة العربية الوحيدة التى زارها ؛ مما يؤكد أهمية مكانة مصر بالنسبة للمملكة، لذا فإن العلاقات التى تجمع البلدين منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، علاقات أخوية مترابطة، فهى علاقات المصير الواحد.

وبالعودة للتاريخ، كان الدعم المتبادل مترسخًا بين البلدين، فعقب توحد المملكة كان البلد الأول الذى يزوره الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية هو مصر قبل أن تصبح جمهورية وكان عام 1926 عامًا مهمًا فى العلاقات بين مصر والسعودية وكانت السعودية مؤيدة لمطالب مصر الوطنية فى جلاء القوات البريطانية عن الأراضى المصرية ووقفت إلى جانبها فى الجامعة العربية والأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية.

وشارك الجيش السعودى فى جميع الحروب التى خاضتها الدولة المصرية ابتداء من حرب 1948 وبعد تعرض مصر للعدوان الثلاثى عام 1956 ساندت المملكة مصر وقدمت لها نحو 100 مليون دولار بعد سحب العرض الأمريكى لبناء السد العالي.

 

كيف عززت العلاقات بين البلدين مصالح المنطقة؟

بعد آخر تحمله العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة ؛ حيث تمكنت الدولتان بما تتمتعان به من ثقل إقليمى ودولى من التعبير عن مصالح شعوب المنطقة أمام المتابر الدولية ؛ و التأثير على الأصعدة المختلفة ، بما يعزز مصالح المنطقة ويحمى مقدراتها بوجه محاولات استغلال دولية تحيق بها ؛ وقد ساعد على ذلك التنسيق والتشاور السياسى المستمر بين قيادات الدولتين ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك سلمان وولى العهد الأمير محمد بن سلمان، يتسع هذا التنسيق لمجمل القضايا الإقليمية والدولية فى مواجهة التحديات المشتركة، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إن قوة وحدة الدولتين بمثابة صمام الأمان للوطن العربى والإقليم، وحامية ومدافعة عن القرار العربى فى المحافل الدولية، فإذا اجتمعت القاهرة والرياض على قرار واحد نلاحظ أنه يصبح توجه العالم العربى.

و بالعودة إلى التاريخ نجد ما يبرهن على ذلك ؛ فالموقف العربى من غزو الكويت، نلمس من خلاله قوة ومحورية الدور المصرى السعودى؛ حيث أن مصر والسعودية قادتا الموقف العربى حينذاك، أيضا بالنسبة لمحاربة الإرهاب، والموقف إزاء الأزمة الليبية، والموقف من سوريا وأزمة اليمن، ولبنان، والعراق، وغيرها من القضايا التى نجد إزاءها موقف موحد من البلدين.

كل هذا جعل من العلاقات المصرية السعودية نموذجًا لتجسيد معانى الأخوة والشراكة، حيث كانت ولا زالت منذ قيامها مبنية على الاحترام المتبادل ليس فقط على مستوى القيادات بل على مستوى الشعبين الشقيقين؛ فهى علاقات استراتيجية ممتدة بين الدولتين والشعبين، وتستند إلى أسس تاريخية فهى علاقات يتجاوز تاريخها السبعين عامًا، وتعد نموذجًا يحتذى للعلاقات العربية ـ العربية، وقد أضفت أهمية البلدين فى المنظومة العربية ككل فى ظل قيادتى البلدين بكل ما تتمتع به من حكمة فى الرؤية واستقرار، وسعى للسلام.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة