في حوار خاص.. اللواء رأفت الشرقاوى يشرح لـ «اليوم السابع»: ضوابط تجديد ترخيص السلاح وحالات الإلغاء الفوري.. ويؤكد: منع استخدامه في الأفراح والمشاجرات.. بدء التجديد الخميس المقبل وهذه حالات الغاء الرخصة

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 04:00 م
في حوار خاص.. اللواء رأفت الشرقاوى يشرح لـ «اليوم السابع»: ضوابط تجديد ترخيص السلاح وحالات الإلغاء الفوري.. ويؤكد: منع استخدامه في الأفراح والمشاجرات.. بدء التجديد الخميس المقبل وهذه حالات الغاء الرخصة حوار اللواء رأفت الشرقاوى لليوم السابع

حوار محمود عبد الراضي

مع حلول الأول من أكتوبر من كل عام، تتجه أنظار حائزي الأسلحة والذخائر وأصحاب شركات الأمن والحراسة والمؤسسات المرتبطة بالأنشطة العسكرية والكيميائية صوب أقسام ومراكز الشرطة على مستوى الجمهورية، لبدء الإجراءات التنظيمية للتجديد السنوي للتراخيص وفق القواعد التي حددها القانون.

ولأن حيازة السلاح ليست مجرد ميزة شخصية بل هي مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة تتطلب الوعي والتنفيذ الدقيق للتعليمات، التقينا باللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لتراخيص السلاح والخبير الأمني، ليجيب في حوار شامل عن كافة الاستفسارات المتعلقة بالمواعيد، والإجراءات، والمحاذير التي قد تؤدي لسحب الترخيص أو التعرض للعقوبة الجنائية.

نص الحوار الصحفي

سيادة اللواء، يحل يوم الخميس الأول من أكتوبر 2026 كحدث سنوي هام جداً في ملف التراخيص.. ما الذي يمثله هذا التاريخ بالظبط؟

الأول من أكتوبر هو موعد انطلاق الاستحقاق والحدث السنوي لتجديد تراخيص الأسلحة والذخائر، وكذلك شركات الأمن والحراسة، ومحلات بيع وتصنيع الملابس العسكرية، ومخازن المفرقعات والمواد الكيميائية المستخدمة في الأعمال المدنية. أقسام ومراكز الشرطة بكافة مديريات الأمن في الجمهورية تستعد لاستقبال المواطنين والأجانب لاتخاذ إجراءات التجديد السنوي وفق أطر قانونية حاسمة، أبرزها قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954، وقانون شركات الأمن والحراسة رقم 86 لسنة 2015، وقانون تصنيع الزي العسكري رقم 57 لسنة 2014، بالإضافة إلى المادة 102 أ من قانون العقوبات.


ما هي فئات الأسلحة والأغراض المشمولة بإجراءات التجديد التي تبدأ في الأيام القليلة القادمة؟

الاستقبال يشمل كافة المواطنين الحاصلين على تراخيص بأسلحة بمختلف أنواعها، سواء كانت أسلحة خرطوش، أو رصاص، أو أسلحة بيضاء، أو مسدسات صوت، وصولاً إلى مسدسات وبنادق ضغط الهواء والغاز.

ويتساوى في ذلك كافة الأغراض الصادر من أجلها الترخيص، مثل الدفاع، أو الدفاع طالما في العمل، أو الصيد، أو صيد التعايش، والحراسة، والرماية، وحتى الأسلحة المخصصة للزينة.


كيف تجري آلية التجديد الميدانية داخل أقسام الشرطة؟ وما هي المهلة القانونية المتاحة حظر التعرض للعقوبة؟

التوجه يكون إلى قسم الشرطة الصادر منه الترخيص، مع ضرورة تقديم السلاح نفسه لرفع بصمته ومطابقته على ملف الترخيص وسداد الرسوم المقررة.

مهلة التجديد الرسمية تنتهي بانتهاء شهرين، أي يوم 30 نوفمبر. أما من يتقدم خلال شهر ديسمبر، فلا بد أن يقدم عذراً قهرياً معتمداً ينتهي في 31 ديسمبر.

وإذا لم يجدد الترخيص بنهاية ديسمبر، يعتبر الترخيص ملغياً بحكم القانون اعتباراً من اليوم الأول من شهر يناير، وهنا يلزم المرخص بسرعة تسليم السلاح فوراً للقسم حتى لا يقع تحت طائلة العقوبة القانونية التي تشمل سحب السلاح والعرض على النيابة العامة.

بالنسبة لشركات الأمن والحراسة ومصانع الزي العسكري، ما هي المسارات المحددة لتجديد تراخيصهم؟

وفقاً للقانون رقم 86 لسنة 2015، يتوجب على أصحاب شركات الأمن والحراسة التقدم بملف التجديد إلى الإدارة العامة للرخص بقطاع الأمن العام بأكاديمية الشرطة بالعباسية في نفس الموعد. بينما يتوجه حراس تلك الشركات إلى أقسام ومراكز الشرطة التابع لها محل الحراسة لتجديد تراخيصهم الفردية.

أما بالنسبة لأصحاب مصانع الملابس العسكرية ومحلات بيعها أو إصلاحها أو تأجيرها، فإن القانون رقم 57 لسنة 2014 يفرض عليهم التقدم بملف الترخيص لقسم الرخص بمديرية الأمن الصادر منها الترخيص لاتخاذ الإجراءات ذاتها.

ماذا عن شركات البترول والتنقيب والمصانع التي تتعامل مع المواد الكيميائية والمفرقعات؟

بالنسبة لأصحاب حق الامتياز في التنقيب عن البترول أو الذهب أو شق الطرق والمحاجر وشركات الأدوية التي تستخدم مواد كيميائية في أعمال مدنية، فإن آلية تجديد الترخيص للكميات المتبقية بحوزتهم في المخازن تتم خلال شهر ديسمبر، حيث يقدم طلب لإدارة الحماية المدنية بمديرية الأمن التابع لها المخزن، وفقاً للمادة 102 أ من قانون العقوبات، لتجديد ترخيص المخزن واستمرار حيازة ما تبقى لديهم لاستعماله في العام التالي.

ما العمل إذا كان صاحب السلاح المرخص متواجداً خارج البلاد خلال فترة التجديد، أو في حالة وفاة المرخص؟

بالنسبة للمتواجدين خارج مصر خلال فترة التجديد، يجب عليهم تكليف أحد ذويهم بالتوجه إلى قسم الشرطة بموجب توكيل خاص لاتخاذ إجراءات التجديد، مع تأجيل خطوة مطابقة السلاح لحين عودته للبلاد.

أما في حالة وفاة المرخص، يتوجب على أهليته وورثته تسليم السلاح فوراً إلى قسم الشرطة الصادر منه الترخيص لايداعه على ذمة الورثة لحين التصرف فيه بالطرق القانونية.

هناك محاذير سلوكية يغفل عنها بعض حائزي السلاح.. ما أبرز المحاذير التي توضحها للمواطنين لضمان سلامتهم وتجنب إلغاء الرخصة؟

يحظر حظر تام إحراز السلاح في الأفراح، أو الاجتماعات، أو المؤتمرات، أو الأماكن المصرح فيها بتقديم الخمور ولعب الميسر. كذلك يجب تجنب ترك السلاح بالسيارة أو وسائل المواصلات تجنباً للسرقة أو الفقد، مع منع ترك السلاح أمام أفراد الأسرة وخاصة الأطفال، وضرورة إعداد خزينة حديدية مخصصة لإيداعه داخل السكن.

وأحذر بشدة من العبث بالسلاح أو التهور في استخدامه، أو التهديد والتلويح به أثناء الخلافات الزوجية أو أولوية المرور. كما أشدد على عدم ترك أفراد الحراسة لمواقعهم وبحوزتهم السلاح.

ما المخالفات الفنية أو التعديلات التي يُحظر على المرخص إدخالها على سلاحه؟

ج: يُحظر نهائياً تركيب كاتم صوت أو تلسكوب على السلاح، كما يُحظر إجراء أي تعديلات هيكلية أو برمجية على السلاح المرخص، أو إحراز ذخيرة بخلاف العيار المحدد في الترخيص.

كذلك يمنع استبدال أي جزء من السلاح قبل الرجوع المسبق لقسم الشرطة، ولا بد من الإشارة إلى أن الترخيص شخصي محض؛ فلا يجوز تسليم السلاح للغير إطلاقاً مهما كانت درجة القرابة، وفي حال فقد السلاح، يلزم الإخطار الفوري لدرء المسؤولية واتخاذ الإجراءات القانونية والنشر عنه.

ما هي الحالات التي نص عليها القانون لإلغاء ترخيص السلاح فوراً؟

يلغى الترخيص في حالات محددة وقاطعة؛ منها الحكم على المرخص بعقوبة جناية، أو جنحة من جنح الاعتداء على النفس والمال والعرض بشرط ألا يقل الحكم عن سنة.

كما يلغى في حال الحكم عليه في قضية مخدرات، أو مفرقعات، أو سرقة، أو أحد الجرائم الماسة بأمن الدولة من الداخل أو الخارج، أو القضايا المخلة بالآداب واعتياد السكر البين.

كذلك يلغى الترخيص إذا أصاب المرخص مانع طبي يمنعه من القدرة على استخدام السلاح، أو في حال صدور أحكام قضائية ضده في قضايا إطلاق شيكات بدون رصيد أو عدم الوفاء بإيصالات الأمانة.

 

أخيراً سيادة اللواء.. ما هي المصادر المشروعة لشراء السلاح والتعليمات الخاصة بالسفر به؟

شراء السلاح لا يتم إلا من المصادر المحددة قانوناً، وهي محلات السلاح المرخصة، أو المصانع الحربية، أو مزادات الحكومية، أو عبر التنازل الرسمي من فرد مرخص أو تنازل الورثة عن سلاح مورثهم المرخص.

وفيما يخص السفر بالسلاح خارج البلاد، فلا يصرح به إلا بموافقات خاصة تصدر من قطاع الأمن العام، أما الطيران الداخلي فيقتضي تسليم المرخص لسلاحه إلى كابتن الطائرة قبل الإقلاع على أن يستلمه فور الوصول.

وأختتم بنصيحة الجميع بتجنب وضع السلاح في شنط اليد منعاً للنشل، وتأمين منازلهم بالكاميرات للحفاظ على الممتلكات والأسلحة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة