لقطات هاتف تكشف رعب عمال المناجم خلال كارثة تشيلى 2010 في وثائقى جديد

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 10:55 ص
لقطات هاتف تكشف رعب عمال المناجم خلال كارثة تشيلى 2010 في وثائقى جديد متابعة عملية إنقاذ عمال المناجم

0:00 / 0:00
كتب خالد إبراهيم

فى عام 2010، تابع العالم قصة 33 عامل منجم حوصروا على عمق نصف ميل تحت سطح الأرض فى صحراء أتاكاما التشيلية لمدة 69 يوما، بعدما واجهوا ظلاما دامسا وضغطا نفسيا هائلا وترقبا دائما للموت، وتقدم سلسلة وثائقية جديدة من 3 أجزاء من إنتاج ناشيونال جيوغرافيك بعنوان "إنقاذ عمال المناجم فى تشيلي: سباق مع الزمن" تفاصيل تجاربهم وكيف عاش العالم هذه الحادثة.

ويقدم الجزء الجديد من سلسلة "سباق مع الزمن" الحائزة على جائزة إيمى، بعنوان "إنقاذ منجم تشيلي"، لقطات لم تعرض من قبل صورها عمال المناجم أنفسهم على عمق 2300 قدم تحت الأرض باستخدام هواتف محمولة قديمة، ورغم اختلاف جودة هذه اللقطات عن الهواتف الذكية الحديثة، فإنها تجسد الرعب الجماعى الذى انتاب 33 رجلا، كان لكل منهم أحباء يشعرون بقلق شديد عليهم فوق سطح الأرض، كما جاء بموقع petapixel.

هاتف مستخدم فى تصوير الواقعة
هاتف مستخدم فى تصوير الواقعة
 

17 يوما من الغموض

على مدى 17 يوما بعد انهيار المنجم، لم يكن أحد فوق سطح الأرض يعلم ما إذا كان عمال المناجم لا يزالون على قيد الحياة، بل اعتقد كثيرون أنهم لقوا حتفهم، وتابع العالم بأسره القصة متحدا بالأمل، وعندما تم إنقاذ العمال أخيرا بعد 69 يوما تحت الأرض، كان ما يقدر بمليار شخص حول العالم يشاهدون الحدث عبر شاشات التلفاز فى منازلهم، فى واحدة من أكبر نسب المشاهدة التلفزيونية المباشرة فى التاريخ.

وتحدث موقع "بيتا بيكسل" مع المخرجين المشاركين فى السلسلة القصيرة الجديدة، جيمس باريس الحائز على جائزة إيمى وكلوى كامبل، حول المهمة الهائلة المتمثلة فى تكثيف 70 يوما من اللقطات الأرشيفية، واستكمالها بمقابلات جديدة مع الناجين وعائلاتهم والأشخاص الذين ساعدوا فى إنقاذهم، وقال باريس أن التعامل مع قصة كهذه يتطلب تركيزا هائلا على المواد الأرشيفية المتاحة، خاصة أن الحدث شاهده مليارات الأشخاص وكانت الكاميرات حاضرة منذ اليوم الأول وحتى النهاية.

وأوضح باريس أنه عندما يصور صانع الأفلام حدثا بنفسه يستطيع حمل الكاميرا والذهاب لتصويره، لكن عندما تكون القصة قد انتهت بالفعل، يصبح الاعتماد على الأشخاص الذين سبقوه وصوروا الأحداث ضروريا، وأضاف أنه رغم معرفته بوجود كمية هائلة من اللقطات الأرشيفية، فإنه ظل "مندهشا" من حجم المواد التى كان عليهم العمل عليها، فيما قالت كامبل: "لا يمكننا بث شيء مدته 69 يوما"، مؤكدة أن العمل تطلب اتخاذ خيارات صعبة للغاية، مع الأمل فى تقديم الرواية النهائية للقصة.

ابن عامل منجم يراقب وينتظر إنقاذ والده
ابن عامل منجم يراقب وينتظر إنقاذ والده

لقطات من قلب المأساة

عثر فريق العمل على مقاطع فيديو سجلها عمال المناجم المحاصرون باستخدام الهواتف المحمولة، ولم يسبق عرضها، وتمكن موقع "بيتا بيكسل" من مشاركة مقطع منها قبل عرض الحلقة الأولى، وقال باريس أن التعامل مع هذه اللقطات يتطلب حذرا شديدا، موضحا أنها ليست سوى قصاصات، إذ لم تتجاوز المواد المصورة خلال الأيام الـ17 الأولى نحو 5 أو 6 دقائق.

وأشار باريس إلى ضرورة مراعاة الحالة الذهنية للأشخاص الذين كانوا يحملون الكاميرات، خاصة أنهم كانوا يصورون وهم على يقين شبه تام بأنهم لن ينجوا، وأضاف أن هؤلاء الأشخاص كانوا يعتقدون أنهم سيموتون، وأن مقاطع الفيديو ربما تكون فرصتهم الأخيرة لترك شيء لعائلاتهم إذا عثر على جثثهم.

ولهذا السبب، حرص فريق العمل على التعامل مع اللقطات باحترام بالغ، فلم يقم بتقطيعها وتوزيعها على أجزاء متفرقة من البرنامج، بل قدمها كاملة تقريبا مع إدراج مقابلات مع الأطراف المعنية بينها، وقال باريس أن اللقطات الأرشيفية تتطلب من المخرج التراجع خطوة إلى الوراء، وترك الأشخاص الذين قاموا بالتصوير يروون قصتهم بأنفسهم، مؤكدا أن احترام اللقطات الأصلية يمثل أمرا بالغ الأهمية.

تجمع حشد كبير من وسائل الإعلام
تجمع حشد كبير من وسائل الإعلام

كيف تحكى قصة يعرفها الجميع؟

قالت كامبل أن فريق الإنتاج ناقش يوميا كيفية تقديم قصة جذابة ومثيرة ومشوقة حول حدث وقع بالفعل وغطته وسائل الإعلام حول العالم لأكثر من شهرين، وأوضحت أن التحدى يتمثل فى وجود قدر كاف من القصة والمشاعر وقصص الشخصيات فى كل حلقة، بل فى كل مشهد، لجذب المشاهدين الذين يعرفون النهاية بالفعل، مؤكدة أن العمل يتطلب توازنا دقيقا ولا توجد له وصفة جاهزة.

ويرى باريس أن معرفة الجمهور بأهم نقاط القصة تخفف بعض الضغط، لأنه ليس مضطرا إلى إخفاء مفاجأة كبيرة، كما أن معرفة النهاية تسمح بمزيد من التعقيد فى الرحلة التى تقود إليها، ولذلك ركز المخرجان على قصص إبداعية لم تحظ بالاهتمام أثناء الحدث نفسه، مع الاستفادة من المسافة الزمنية التى تفصل بين وقوع الحادثة وإنتاج السلسلة.

متابعة عملية إنقاذ عمال المناجم.
متابعة عملية إنقاذ عمال المناجم.

وقال باريس إنه فكر مرات عديدة أثناء مراجعة اللقطات الأرشيفية: "أتمنى لو أن أحدهم صور هذا الشيء، على يمين هذا الشخص، بجوار هذه المنطقة فى موقع الحفر"، لكنه كان يجد بعد دقائق، وسط هذه المجموعة الهائلة من المواد، اللقطة التى يحتاج إليها بالضبط، ووصف عملية العمل بأنها أشبه بالخوض فى بحر من اللقطات للعثور على ما يلزم لسرد القصة، مؤكدا أنهم استمتعوا كثيرا بعملية "البحث عن الكنز".

وقال باريس أن اللقطات الأرشيفية كانت حاضرة بقوة فى بناء السلسلة، خاصة أن جزءا كبيرا منها صوره أشخاص آخرون فى سياقات وأزمنة مختلفة ولأسباب متعددة، وهو ما جعل احترام المادة الأصلية محوريا فى عملية السرد، وأكدت كامبل أن الفريق كان متحمسا للغاية للقطات الهاتف المحمول، رغم أن استعادتها لم تكن سهلة، وأن لحظات كثيرة ظنوا خلالها أنهم نجحوا فى الوصول إليها، قبل أن يكتشفوا أنهم لم يفعلوا ذلك بالفعل، إلى أن شاهدوا اللقطات أخيرا.

وتضيف لقطات الهواتف المحمولة بعدا جديدا من التشويق إلى قصة يعرف كثير من المشاهدين نهايتها، إذ يعلمون أن العمال تم إنقاذهم، بينما لم يكن ذلك واضحا على الإطلاق وقت وقوع الحادثة، ويحاول الفيلم استحضار مشاعر تلك الفترة من خلال اللقطات الأرشيفية للمقابلات التى أجريت آنذاك، إلى جانب مقابلات مع الناجين اليوم، الذين يتذكرون ما مروا به قبل 16 عاما، وتعد لقطات الهواتف المحمولة من أقوى الوسائل للتواصل مع معاناة عمال المناجم.

وعرض فيلم "إنقاذ منجم تشيلي: سباق مع الزمن" لأول مرة الجمعة 25 سبتمبر على قناة ناشيونال جيوغرافيك.




عمال المناجم

كوارث التعدين

الإنقاذ

الأفلام الوثائقية

اللقطات الأرشيفية

الهواتف المحمولة

الكوارث

التعدين

النجاة

ناشيونال جيوغرافيك

إنقاذ عمال المناجم في تشيلي

عمال منجم تشيلي

كارثة منجم تشيلي 2010

إنقاذ عمال منجم تشيلي

قصة عمال المناجم الـ33

عمال المناجم المحاصرون

منجم سان خوسيه

انهيار منجم تشيلي

تشيلي 2010

إنقاذ 33 عامل منجم

69 يوما تحت الأرض

عمال المناجم في تشيلي

وثائقي ناشيونال جيوغرافيك

إنقاذ منجم تشيلي سباق مع الزمن

فيلم وثائقي جديد

أفلام وثائقية

سلسلة سباق مع الزمن

لقطات نادرة لعمال المناجم

فيديوهات عمال المناجم

تصوير عمال المناجم بالهواتف المحمولة

لقطات لم تعرض من قبل

كواليس إنقاذ عمال المناجم

تفاصيل إنقاذ عمال المناجم

قصة نجاة عمال المناجم

صحراء أتاكاما

كارثة التعدين في تشيلي

أطول عمليات الإنقاذ

قصص النجاة من الموت

مآسي المناجم

إنقاذ عمال المناجم بعد 69 يوما

عمال المناجم الـ33 في تشيلي

فيلم إنقاذ عمال المناجم 2026

اليوم السابع بلس

أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة