بوليفيا تحترق مع احتجاجات دامية.. موتى بالمتاريس وعاصمة محاصرة بلا غذاء

الثلاثاء، 19 مايو 2026 02:25 م
بوليفيا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تشهد  بوليفيا أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية منذ أربعة عقود، حيث خرج الآلاف من عمال المناجم والمعلمين والفلاحين إلى الشوارع مطالبين برحيل الرئيس رودريجو باز، في مشاهد عنف غير مسبوقة هزت العاصمة لاباز .

اشتباكات دامية

اندلعت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، بينما رد المحتجون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وحتى تفجير أعيرة نارية وقنابل محلية الصنع ،  الأسوأ هو أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بعد أن منعتهم المتاريس التي أقامها المحتجون من الوصول إلى المستشفيات .

تأثير الفوضى على الاقتصاد

تعاني بوليفيا من انهيار قطاع الغاز الطبيعي الذي كان العمود الفقري للاقتصاد، حيث تراجع الإنتاج بنسبة 57% خلال عقد، وتحولت البلاد من مصدرة للطاقة إلى مستورد صافٍ .
انعكس ذلك في تضخم جامح بلغ 14% في أبريل وندرة حادة في الوقود والسلع الأساسية، ونقص في الدولار الأمريكي الذي شل حركة الاستيراد . وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد بنسبة 3.3% هذا العام .

إغلاق العاصمة

أقام المتظاهرون متاريس على جميع مداخل لاباز، مما أوقف إمدادات الغذاء والأكسجين الطبي. اضطرت الحكومة إلى نقل المواد الغذائية جواً إلى العاصمة المحاصرة . أصدر القضاء مذكرات توقيف بحق قادة عماليين بتهم "الإرهاب"، بينما أعلنت 8 دول منظمة دولية قلقها .

ملف إيفو موراليس

في تطور متزامن، أكد المدعون العامون سعيهم للحكم على الرئيس السابق إيفو موراليس بالسجن 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر، مما أضاف بعداً سياسياً حاداً للأزمة وأشعل تأييداً شعبياً لأنصاره في منطقة شاباري .
وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق موراليس الذي يختبئ في معقله الريفي منذ 18 شهراً، وتوعد أنصاره بـ"تمرد وطني" في حال اعتقاله .
مع فشل الحوار ورفض الرئيس التنازل، تبدو بوليفيا مقبلة على مواجهة مفتوحة تنذر بسيناريوهات تصعيدية خطيرة .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة